«البركة القديمة» (اليابانية: 古池や蛙飛びこむ水の音، وتُقرأ: «فورو إيكه يا / كاوازو توبيكومو / ميزو نو أوتو»، أي: «بركة قديمة، ضفدع يقفز، صوت الماء») هي هوكّو للشاعر الياباني ماتسوو باشو، وتُعَدُّ القصيدة التي أرسى بها باشو أسلوبه الشعري المعروف بالأسلوب الباشوي (شوفو) في فن الهايكاي، وهي ليست أشهر أعمال باشو فحسب، بل ظلت منذ عصر إيدو أشهر قصائد الهايكو قاطبة حتى غدت عنوانًا على هذا الفن كله.
كلمة الموسم (الكيغو) في القصيدة هي «الضفدع» (ومَوسمه الربيع). والقصيدة تصف مشهدًا بسيطًا: صوتُ ضفدعٍ يقفز في بركة قديمة يبلغ مسمعَ الشاعر؛ وهي بعثورها على الشاعرية في أشياء تبدو مألوفةً عاديةً قد شقّت طريقًا مغايرًا للمشاعر القالبية المتوارثة في شعر الواكا والرينغا وما سبقها من شعر الهايكاي. ويُستشفّ فيها كذلك أثر الزن الذي انكبّ عليه باشو فترة من حياته، غير أن ذيوعها الواسع أفضى، كما سيأتي، إلى تأويلات عميقة وأساطير نُسجت حولها.