البرانيون، ويُطلق عليهم أيضاً برانيس، هم أحد الفرعين التاريخيين الرئيسيين الذين يشكلان الشعب الأمازيغي. وفقاً لفرضية الأنساب التي وضعها المؤرخ ابن خلدون، فإن الفرع الآخر هو مجموعة بوتر.
بناءً على ما ذكره ابن خلدون، يتكون البرانس من سبع قبائل كبرى هي: أزداجة (والتي تنتمي إليها قبيلة غمارة) الذين كانوا يعيشون سابقاً في منطقة وهران، ومصمودة (سكان الأطلس الكبير)، وأوربة، وعجيسة، وكتامة، وصنهاجة، وأوريغة. وأضاف النساب "سابق بن سليمان" إلى هذه القائمة قبائل لمطة (أو لمتونة)، وهسكورة، وجزولة. ويُعتبر "برنس" (Branès) ابناً لـ "مازيغ".
خلال الفتوحات الإسلامية للمغرب في القرن السابع الميلادي، وُصف الملك الأمازيغي كسيلة، الذي قاد مقاومة شديدة في منطقة الأوراس، بأنه "ملك البرانس". وبالفعل، لا تزال توجد حتى يومنا هذا منطقة برانيس في بسكرة بالجزائر، وهي لا تبعد كثيراً عن تهودة، المكان الذي استشهد فيه القائد العربي عقبة بن نافع الفهري على يد كسيلة.
اعتبر ابن خلدون البرانس شعباً مستقراً (أهل مدر) وهم أجداد الأمازيغ المستقرين، بينما اعتُبرت المجموعة الأخرى "البوتر" أجداد الأمازيغ الرحل (أهل وبر).
اليوم، يتواجد مجتمع يحمل اسم "البرانس" في الشمال الغربي من إقليم تازة في منطقة الريف بالمغرب. وترتبط هذه القبيلة بـ الريفيين وتتكون من أربعة فروع: أوربة، وتايفة، وبني بو يحلى، وبني فكوس. وبالمثل، نجد في مدينة سعيدة بالجزائر قبيلة "عيون البرانس"، كما توجد ضاحية في منطقة بوزريعة بالعاصمة الجزائر تحمل اسم "البرانس".