إتقان موضوع البرازيل في الحرب العالمية الثانية

دخلت البرازيل الحرب العالمية الثانية رسميًا في 22 أغسطس 1942، عندما أعلنت الحرب على دول المحور، بما فيها ألمانيا وإيطاليا. وفي 8 فبراير 1943، انضمت البرازيل رسميًا إلى الحلفاء بتوقيعها على إعلان الأمم المتحدة. ورغم اعتبارها قوة حليفة ثانوية، كانت البرازيل أكبر مساهم من أمريكا الجنوبية، حيث وفرت موارد طبيعية أساسية، واستضافت قواعد جوية وبحرية استراتيجية، وشاركت في معركة الأطلسي، ونشرت قوة المشاة البرازيلية في الحملة الإيطالية، لتكون بذلك الدولة الوحيدة من أمريكا الجنوبية التي أرسلت قوات قتالية إلى الخارج.

قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، التزمت البرازيل بسياسة الحياد التام، وحافظت على علاقات تجارية ودبلوماسية إيجابية مع كل من دول الحلفاء والمحور. ورغم علاقات البرازيل التاريخية القوية مع الولايات المتحدة، فقد أصبحت بحلول عام 1940 السوق التصديرية الرئيسية لألمانيا خارج أوروبا، وتاسع أكبر شريك تجاري لها. وكانت البرازيل تضم جاليات ألمانية وإيطالية ويابانية كبيرة وذات نفوذ، وكان الرئيس البرازيلي جيتوليو فارغاس، الذي كانت إدارته متعاطفة أيديولوجيًا مع الفاشية، يهدف في البداية إلى الاستفادة من الحرب من خلال تأمين اتفاقيات تجارية مواتية من كلا الجانبين.

مرّت السياسة الخارجية للبرازيل بثلاث مراحل مختلفة. استغلت البرازيل حريتها النسبية في المرحلة الأولى (1935-1940) للضغط على ألمانيا والولايات المتحدة. ومع تصاعد الصراع، أدّى ازدياد تجارة البرازيل مع دول المحور إلى تزايد الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية من جانب الحلفاء. وبعد دخول الولايات المتحدة الحرب في ديسمبر 1941، شُكّلت لجنة الدفاع البرازيلية الأمريكية المشتركة لتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية والحدّ من نفوذ دول المحور.

في مقابل مساعدات اقتصادية مباشرة من الولايات المتحدة، قطعت البرازيل علاقاتها الدبلوماسية مع ألمانيا واليابان وإيطاليا في يناير 1942، وسمحت بإنشاء قواعد جوية أمريكية على أراضيها لمواجهة الأنشطة البحرية لدول المحور، الأمر الذي أثار ردود فعل انتقامية فورية من دول المحور. وبحلول منتصف أغسطس 1942، غرقت 36 سفينة تجارية برازيلية، مما أسفر عن فقدان ما يقرب من 2000 بحار وراكب، الأمر الذي دفع البرازيل إلى إعلان الحرب.

على الرغم من أن اقتصاد البرازيل وجيشها كانا متخلفين نسبياً، إلا أن البلاد خصصت قدرات صناعية كبيرة وبعض القوات المسلحة للمجهود الحربي. فمنذ منتصف عام 1942 وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ساهمت البحرية والقوات الجوية البرازيلية بنشاط في حماية سفن الحلفاء من قواعدها في المنطقة الشمالية الشرقية من البرازيل.

بين سبتمبر 1944 ومايو 1945، نشرت البرازيل 25700 جندي على الجبهة الإيطالية. وفي هذا الصراع، خسرت البرازيل 1889 جنديًا وبحارًا، و31 سفينة تجارية، وثلاث سفن حربية، و22 طائرة مقاتلة. وقد عززت مشاركة البرازيل في الحرب مكانتها العالمية، وبرزت كقوة دولية مؤثرة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←