أبعاد خفية في البارتيزان الليتوانيون

كان البارتيزان الليتوانيون (بالليتوانية: Lietuvos partizanai) مقاتلين بارتيزان غير نظاميين خاضوا حرب عصابات ضد الاتحاد السوفيتي في ليتوانيا خلال الفترة الممتدة ما بين عام 1944 وعام 1953. قاتلت جماعات مقاومة أخرى مناوئة للوجود السوفييتي عُرفت باسم إخوة الغابة والجنود الملعونين، ضد الحكم السوفيتي في إستونيا، ولاتفيا، وبولندا. ويُقدَّ عدد البارتيزان الليتوانيين ومناصريهم الذين قُتلوا على يد آلة القمع السوفيتيية بنحو 30 ألف شخص. استمرت حرب البارتيزان الليتوانيين قرابة عقد كامل من الزمن، ما جعلها واحدة من أطول حروب البارتيزان في أوروبا.

تقدم الجيش الأحمر باتجاه ليتوانيا عقب نهاية الحرب العالمية الثانية. وكان السوفييت قد غزوا ليتوانيا واحتلوها بحلول أواخر سنة 1944. احتمى آلاف الليتوانيين في الغابات المنتشرة في الريف الليتواني مع تصاعد التجنيد القسري في صفوف الجيش الأحمر وتفاقم حملات القمع الستاليني. تحولت هذه المجموعات العفوية إلى تنظيمات أكثر انضباطا بمرر الوقت، وتكللت بتأسيس اتحاد مقاتلي الحرية الليتوانيين في فبراير سنة 1948. أكد البارتيزان في وثائقهم أن غايتهم النهائية تمثلت في إعادة تأسيس دولة ليتوانية مستقلة. بات جليًا مع استمرار حرب البارتيزان أن الغرب لن يتدخل في شؤون أوروبا الشرقية (انظر الخيانة الغربية)، وأن البارتيزان لا يملكون فرصة حقيقية للانتصار في وجه خصم كان يفوقهم قوةً وعتادًا أضعافًا مضاعفة. وهكذا اتخذ البارتيزان قرارًا صريحًا ومدروسًا بإغلاق باب الانتساب في وجه العناصر الجدد. وقد قضي على القيادة العليا لحركة البارتيزان سنة 1953، الأمر الذي أنهى الحرب فعليًا، وإن واصل بعض المقاتلين مقاومة الاحتلال السوفييتي بصورة فردية حتى ستينيات القرن العشرين.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←