نظرة عامة شاملة حول الانتخابات العامة اليابانية 2026

أجريت الانتخابات العامة في اليابان يوم 8 فبراير 2026 لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 465 عضوًا، وهو المجلس الأدنى في الدايت الوطني. وعقدت عملية الاقتراع في جميع الدوائر الانتخابية، بما في ذلك الدوائر التي تعتمد التمثيل النسبي، لانتخاب جميع أعضاء مجلس النواب.

تأتي هذه الانتخابات بعد مرور أربعة أشهر على تولي ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان، حيث بدأت ولايتها يوم 21 أكتوبر عقب فوزها بانتخابات رئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي لسنة 2025، وتشكيلها لائتلاف حكومي ما بين الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب تجديد اليابان. كما شهدت هذه الانتخابات تشكيل تحالف الإصلاح الوسطي، وهو حزب سياسي جديد تكوَّن من اندماج حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الديمقراطي الدستوري، مع حزب كوميتو، الشريك الائتلافي السابق للحزب الليبرالي الديمقراطي. وقد وصفت تاكايتشي هذه الانتخابات بأنها استفتاء شعبي على قيادتها بصفتها رئيسةً للوزراء، وعلى تحالف الحزب الليبرالي الديمقراطي–حزب تجديد اليابان.

حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي فوزًا كاسحًا تاريخيًا، إذ استعاد أغلبيته في مجلس النواب، وسجَّل رقمًا قياسيًا جديدًا في حقبة ما بعد الحرب، بحصوله على أكبر عدد من المقاعد يناله حزب واحد، بمجموع 316 مقعدًا. ومنحه ذلك أغلبيةً ساحقة بثلثي المقاعد بحدِّ ذاته، متجاوزًا الرقم القياسي السابق البالغ 308 مقاعد الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي في انتخابات سنة 2009، وكذلك الرقم القياسي للحزب الليبرالي الديمقراطي البالغ 300 مقعد في انتخابات سنة 1986.

وفي المقابل، جاء أداء تحالف الإصلاح الوسطي دون التوقعات على نحوٍ حاد، إذ خسر أكثر من ثلثي مقاعده التي كان يشغلها قبل الانتخابات، ما أفضى إلى استقالة الرئيسين المشاركين للحزب، يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو. أما الأحزاب الأخرى التي حققت مكاسب في المقاعد فشملت حزب سانسيتو العصبي المحافظ واليميني المتطرف، وكذلك حزب فريق ميراي الجديد الداعي إلى الديمقراطية الإلكترونية. وقد عزَا محللون فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي إلى الشعبية الشخصية المرتفعة التي تمتعت بها تاكايتشي وقت الانتخابات، ولا سيما في أوساط الناخبين الشباب والمحافظين الذين كانوا قد انصرفوا عن الحزب الليبرالي الديمقراطي في انتخابات سابقة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←