أُجريت انتخابات عامة مبكرة في هولندا يوم 22 نوفمبر عام 2023 لانتخاب أعضاء مجلس النواب. وكان من المتوقع أن تُعقد الانتخابات في عام 2025، ولكن جاءت الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة عقب انهيار حكومة روته الرابعة بتاريخ 7 يوليو 2023، نتيجة خلافات بين أحزاب الائتلاف الحاكم حول سياسات الهجرة. وأعلن رئيس الوزراء حينها مارك روته نيته عدم قيادة حزبه في الانتخابات، واعتزاله العمل السياسي.
وصفت نتائج انتخابات سنة 2023 بكونها أحد أكبر الانقلابات السياسية التي شهدتها الساحة السياسية الهولندية منذ الحرب العالمية الثانية، فاز حزب من أجل الحرية (PVV) اليميني الشعبوي، بزعامة خيرت فيلدرز، بما مجموعه 37 مقعدًا من أصل 150 مقعدًا، في سابقة جعلته الحزب الأكبر في مجلس النواب الهولندي. وتكبدت الأحزاب الأربعة المكوِّنة لحكومة الائتلاف الحاكم السابق خسائر انتخابيَّة.
بدأت عملية تشكيل الحكومة لتحديد الأحزاب التي ستؤلف الحكومة المقبلة بعد الانتخابات. تم التوصل إلى اتفاق ائتلافي بين حزب من أجل الحرية (PVV)، وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD)، وحزب العقد الاجتماعي الجديد (NSC)، وحركة المزارعين المواطنين (BBB) في يوم 16 مايو سنة 2024. وقد أُعطيت سياسة الهجرة أولوية بارزة في جدول أعمال الحكومة الجديدة، إذ صرَّح ممثلو الائتلاف بأنهم سيتبنون أشد سياسات اللجوء صرامةً. كما كان متوقعًا إقرار إصلاحات واسعة في مجالات مثل الضمان الاجتماعي والصحة، كما شدد على ذلك زعيم حزب العقد الاجتماعي الجديد بيتر أومتزيخت خلال الحملة الانتخابية، ولا سيما لمعالجة القضايا التي ظهرت في أعقاب فضيحة الاحتيال في رعاية الأطفال. وقد وصف عدد من المراقبين الحكومة الهولندية الجديدة بأنها الأكثر يمينية في التاريخ الحديث.
رشحت أحزاب الائتلاف إجراء بعد مفاوضات إضافية ديك سخوف، وهو مدير استخبارات، لمنصب رئيس الوزراء. وافقت بعدها جميع الأحزاب المشاركة على هذا الترشيح. تولّى سخوف منصب رئيس الوزراء على رأس التشكيل الحكومي الجديد، عقب تعيينه رسميًا من قبل الملك فيليم ألكسندر يوم 2 يوليو.