أُجري استفتاء دستوري في جزر القمر في 5 نوفمبر 1989. وتنص التعديلات المقترحة على الدستور على السماح للرئيس الحالي أحمد عبد الله بالترشح لولاية ثالثة مع استحداث منصب رئيس الوزراء.
أظهرت النتائج الرسمية فوز التعديلات التي اقترحها عبد الله بنسبة 92.5%. وقد حذر أحد قادة المعارضة من أن هذه التعديلات خلقت الظروف اللازمة لرئاسة مدى الحياة.
وشابت عملية التصويت اتهامات بالتلاعب من جانب الحكومة، إذ أفادت جماعات معارضة بأن مراكز الاقتراع افتقرت إلى كبائن تصويت خاصة، كما منع مسؤولون حكوميون مراقبي المعارضة من دخول مراكز الاقتراع، بينما أزال الجيش والشرطة صناديق الاقتراع قبل انتهاء التصويت.
وأثارت هذه التجاوزات موجة غضب غير معتادة. ففي نيزيدجا، حطم الناخبون صناديق الاقتراع بدلاً من السماح للجيش بنقلها، كما أُضرمت النيران في مكتب المحافظ في نزواني، وعُثر على قنبلة خارج منزل وزير المالية في موروني.
وأعقب الاستفتاء اعتقال أكثر من 100 شخص، فيما وصفت وسائل الإعلام الدولية، خلال الأسابيع التالية، تدهور الأوضاع في الجزر. كما اتهم عبد الله فرنسا بأنها «تمنح الإذن بالإرهاب في جزر القمر»، في حين شكك قادة المعارضة المحظورة علناً في شرعية الاستفتاء.
في 26 نوفمبر، قُتل عبد الله خلال انقلاب قاده سعيد محمد جوهر.