الاستثمار في الدول النّامية (بالإنجليزية: Offshoring) في السّتّينيّات من القرن العشرين، بدأت العديد من الشّركات العملاقة في الدّول المتقدّمة، كالولايات المتّحدة الأمريكيّة والدّول الأوروبّيّة، بنقل جزء لا يستهان به من أعمالها إلى الدّول النّامية والفقيرة، كنوع من الاستثمار الذي يحقق أرباحا هائلة الحجم لهذه الشركات العالميّة. وقد تجلّت عمليّات النّقل هذه في المقام الأوّل بنقل المصانع التّابعة لها، ممّا أدّى في نهاية المطاف إلى تغيير هيكليّ في العالم المتقدّم، تلخّص في انتقال مجتمعات العالمين الأوّل والثّاني من كونها مجتمعات صناعيّة إلى ما يعرف بمجتمعات ما بعد الصّناعة، كما أطلق على هذه الشّركات مصطلح: الشّركات متعدّدة الجنسيّات، وقد أدّى ذلك أيضا إلى إحداث الكثير من التغييرات في مجتمعات العالم الثّالث. ولعقود متواصلة، فإنّ الاستثمار في البلاد الأجنبيّة أصبح شائعا في أوساط الشّركات الأمريكيّة والأوروبّيّة، ممّا جعله ظاهرة جديرة بالملاحظة، وقد وجّهت العديد من الشّركات الأمريكيّة أعمالها إلى دول العالم الثّالث لتوفير سوق أجنبيّ تروّج فيه ما تنتجه من سلع وبضائع مختلفة، أو للحصول على ما تحتاج إليه من الموادّ الخام. وقد بدأت هذه الظّاهرة تتنامى حتّى أخذت مزيدا من الأبعاد، فقد أصبحت هذه البضائع تشحن بعد إنتاجها في إحدى الدّول النّامية إلى السّوق الأمريكيّة أو الأوروبّية، ممّا جعلها منافسا للبضائع التي أنتجت في السّوق المحلّيّة الأوروبّيّة أو الأمريكيّة بدلا من أن تكمل ما ينقصها على نحو يدعمها. وأظهرت الدّول النّامية ترحيبا كبيرا بالمصانع التّابعة للشّركات الغربيّة الكبرى، إذ أنّها رأت في الإنتاج الأجنبيّ فرصة لإنعاش اقتصادها وتوفير المزيد من فرص العمل لمواطنيها.
قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←