فهم حقيقة الاتجار بالبشر في موريتانيا

اعْتُبِرَ الاتجار بالبشر في موريتانيا في عام 2009 قضية مثيرة للجدل في مجال حقوق الإنسان. وكانت موريتانيا دولة مشتبه بها كمصدر ووجهة للرجال والنساء والأطفال المعرضين لـ الاتجار بالبشر، وتحديداً ظروف العمل القسري والدعارة القسرية. ويُفترض أن بعض النساء والرجال والأطفال من الطوائف الإثنية التي مارست العبودية تقليدياً تعرضوا لممارسات مرتبطة بالرق، متجذرة في علاقات السيد والعبد الموروثة، والتي لا تزال موجودة بشكل محدود في كل من الوسطين الريفي والحضري. وهؤلاء الأفراد، الذين تحتجزهم عائلات مالكة للعبيد منذ أجيال، ربما أُجْبِرُوا على العمل دون أجر كرعاة للماشية وعمال منازل. كما جُنِّدَ صبية موريتانيون ومن غرب إفريقيا - يُشار إليهم باسم طلاب - للدراسة في مدارس القرآن الكريم، لكنهم تعرضوا لاحقاً في بعض الأحيان لـ تسول قسري داخل البلاد من قبل معلمين دينيين يُعرفون باسم المرابطين. وهُرِّبَت فتيات داخلياً ومن دول غرب إفريقيا المجاورة مثل مالي والسنغال وغامبيا من أجل الخدمة المنزلية القسرية. وزُوِّجَت فتيات موريتانيات من رجال أثرياء من الشرق الأوسط ونُقِلْنَ إلى هناك في بعض الحالات لغرض الـ دعارة القسرية. وأُرْغِمَت نساء موريتانيات على الدعارة داخل البلاد، وكذلك في الدول العربية في الخليج العربي.

في عام 2009، لم تكن سياسة موريتانيا ممتثلة تماماً للحد الأدنى من المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر، ولم تبذل جهوداً كبيرة للقيام بذلك. ولم تظهر الحكومة أدلة على إحراز تقدم ملموس في مقاضاة مرتكبي جرائم الاتجار ومعاقبتهم، وحماية ضحايا الاتجار، ومنع وقوع حوادث اتجار جديدة. ورغم اعترافها بالاتجار كمشكلة، إلا أن الحكومة تتردد في الاعتراف بوجود عبودية أمر واقع حالياً في موريتانيا، وتفضل الحديث عن «مخلفات العبودية». وصرحت الحكومة بأنها مستعدة لاتخاذ إجراءات، لكنها لا تملك الموارد اللازمة لتمويل الخدمات المطلوبة، مثل الملاجئ لضحايا الاتجار، والدعم القانوني، والتدريب على المهارات الحياتية والأنشطة المدرة لـ للدخل. وأعرب بعض القادة الحكوميين وقادة المجتمع المدني عن استعدادهم للعمل مع شركاء أجانب لتحسين سجل البلاد في مجال حقوق الإنسان؛ ومع ذلك، في عام 2009، انعدمت الملاحقات القضائية لجرائم العمل القسري أو الدعارة القسرية، ولم تُوضَع أي برامج حكومية لمساعدة ضحايا هذه الجرائم.

وضع مكتب مراقبة ومكافحة الاتجار بالبشر التابع لوزارة الخارجية الأمريكية البلاد في «المستوى 3» في عام 2017. وبحلول عام 2023، نُقِلَت إلى المستوى 2. واعتباراً من عام 2024، تذكر وزارة الخارجية الأمريكية أن حكومة موريتانيا بذلت جهوداً كبيرة لوقف الاتجار، على الرغم من بقائها في المستوى 2.

صادقت البلاد على بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال في يوليو 2005.

اعتُمِدَت «خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر» في مارس 2020. وتتضمن الخطة ملاحقة الجناة، وحماية الفئات المستضعفة، ومنع الجريمة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←