بدأت الحركة الإسلامية في السودان داخل الجامعات والمدارس الثانوية في وقت مبكر يعود إلى أربعينيات القرن العشرين، وذلك تحت تأثير جماعة الإخوان المسلمين المصرية. وفي عام 1949، انطلقت "حركة التحرير الإسلامي"، التي عُدَّت نواةً لجماعة الإخوان المسلمين السودانية. وتولى حسن الترابي لاحقاً زمام قيادة هذه الحركة تحت مسمى "جماعة الإخوان المسلمين السودانية". وفي عام 1964، أصبح الترابي أميناً عاماً لـ "جبهة الميثاق الإسلامي" (ICF)، وهي حركة نشطت بوصفها الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين. ومن بين الجماعات الإسلامية الأخرى التي نشطت في السودان: "جبهة الميثاق الإسلامي" و"حزب الكتلة الإسلامية".
حتى عام 2011، كان حسن الترابي، مؤسس حزب المؤتمر الشعبي الإسلامي، زعيم الإسلاميين في السودان لما يقارب نصف القرن. استند الترابي في فلسفته بشكل انتقائي إلى الفكر السياسي السوداني والإسلامي والغربي لتشكيل أيديولوجية سياسية تهدف إلى الوصول إلى السلطة. أيّد الترابي الشريعة الإسلامية ومفهوم الدولة الإسلامية، إلا أن رؤيته لم تكن وهابية ولا سلفية. أدرك أن غالبية السودانيين يتبعون الإسلام الصوفي، وسعى إلى تغييره عبر أفكار جديدة. لم يمنح الترابي الشرعية للصوفيين والمهديين ورجال الدين، معتبرًا أنهم غير قادرين على مواجهة تحديات العصر الحديث. من نقاط قوة رؤيته مراعاته لمختلف التيارات داخل الإسلام. وعلى الرغم من أن القاعدة السياسية لأفكاره كانت على الأرجح محدودة، فقد كان له تأثير كبير على السياسة والدين في السودان.
في السياق المعاصر، يُتهم علي كرتي، الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية ووزير الخارجية السابق، بأنه الفاعل الحقيقي وراء الجيش من خلال عناصر إسلامية ضمن صفوفه في محاولة للعودة إلى السلطة. وقد نفت القيادة العسكرية ورئيس المجلس السيادي، عبد الفتاح البرهان، هذه الاتهامات مرارًا.