بعد الثورة المصرية عام 2011م، أصبحت جماعة الإخوان المسلمين في مصر واحدة من القوى الرئيسية المتنافسة على السلطة السياسية في مصر ضد المجلس الأعلى للقوات المسلحة (SCAF)، والمراكز الأخرى الداعمة لنظام الرئيس المعزول محمد حسني مبارك.
أسفرت الانتخابات البرلمانية التي جرت في الفترة من تشرين الثاني/نوفمبر 2011م إلى كانون الثاني/يناير 2012م عن تمثيل برلماني مهيمن لحزب الحرية والعدالة وغيره من الأحزاب الإسلامية، فاز زعيم «الإخوان» محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية التي تلت ذلك في يونيو/حزيران 2012م، وأصبح «مرسي» أول رئيس منتخب ديمقراطيًا وأول رئيس مدني لمصر.
وقد قام المجلس الأعلى بسلسلة من الخطوات الرامية إلى التقليل والحد من نفوذ «مرسي» وحرمانه من قاعدة سلطته المؤسسية المكتسبة حديثاً، وقد أُلغيت نتائج الإنتخابات البرلمانية في المحاكم، وفي بداية رئاسة مرسي، لم يتم حل العديد من القضايا الحاسمة، وكانت جماعة «الإخوان» تضع ردها وتعمل على وضع إستراتيجية لحماية مكاسبها الانتخابية، بعد أن وصلوا إلى السلطة كقوة ثورية، ولكن كونها براغماتية تاريخيًا ومحافظة معتدلة، لديهم الآن مصلحة أيضا في حماية الاستمرارية الدستورية والقانونية للدولة، أثار النجاح الانتخابي لجماعة «الإخوان المسلمين» شكوكاً بين قادة وفصائل الثورة المصرية الأخرى، وكذلك في الولايات المتحدة وأماكن أخرى.
وفي حزيران/يونيو 2012م، أنشأ البرلمان الجمعية التأسيسية لمصر، المكلفة بإعداد دستور جديد يتم إقراره في استفتاء، وأيد الدستور 63.8% من الناخبين في الاستفتاء الذي أجري في كانون الأول/ ديسمبر من ذلك العام.
وجرت مظاهرات مدبرة من قبل الجيش في الذكرى السنوية الأولى للرئيس مرسي في منصبه (حزيران/ يونيو 2013م)، وطالب المتظاهرون باستقالته أو إقالته، رفض مرسي التنحي، لكن حكومته المنتخبة أُطيح بها في انقلاب عسكري قاده وزير الدفاع اللواء عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو/ تموز 2013م، وبعد أسابيع من المظاهرات المتوترة المؤيدة لمرسي في القاهرة، أعلنت حالة الطوارئ وفرقت قوات الأمن التابعة للنظام الجديد المتظاهرين بعنف في 14 أغسطس/ آب.