اعتبارًا من يناير 2026، تشهد إيران أعمق وأطول أزمة اقتصادية في تاريخها الحديث. فمع العقوبات الدولية ، ولا سيما تلك التي أعيد فرضها في عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ، تقلصت صادرات النفط الإيرانية ووصولها إلى السوق العالمية بشكل كبير. وقد أدى سوء الإدارة الداخلية، والفساد المستشري، وعدم الاستقرار الجيوسياسي، والقصور الهيكلي، إلى استياء اجتماعي حاد. ونتيجةً لهذه الأزمة، ارتفع التضخم إلى أكثر من 48.6% في أكتوبر 2025 و42.2% في ديسمبر 2025، مما أثر بشدة على ميزانيات الأسر. وبحلول مارس 2025، تراوحت التقديرات بين 22% و50% من الإيرانيين الذين يعيشون تحت خط الفقر، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بعام 2022. وتعاني البلاد من أزمة طاقة مزمنة منذ سنوات، بلغت ذروتها بالتزامن مع التدهور الاقتصادي السريع.
أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في عام 2024 أن 57% من الإيرانيين يعانون من سوء التغذية بدرجات متفاوتة. وأفاد مجلس الشورى الإسلامي أن 50% من الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و40 عامًا عاطلون عن العمل ولا يبحثون عن وظائف.
أدت الأزمتان المتزامنتان إلى نقص حاد في الغذاء، وأشعلتا شرارة احتجاجات واسعة النطاق في إيران في مايو/أيار 2025، إلى جانب إضرابات عمالية في قطاع النقل العام. وفي وقت لاحق من عام 2025، اندلعت احتجاجات أشدّ وطأةً بسبب الوضع الاقتصادي المتردي، وتضمنت أيضاً العديد من المشاعر والهتافات المناهضة للنظام.
في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2025، أفادت مجلة تايم، ويورونيوز، وموقع المونيتور، بأن إيران تقترب من الانهيار الاقتصادي. وقد انخفض الريال إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، حيث بلغ سعر صرفه 1,750,000 ريال مقابل الدولار الأمريكي الواحد، وأرجع وزير المالية ذلك إلى تداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل. وأمر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي المواطنين بترشيد استهلاك الغذاء والماء والطاقة والوقود.
أفادت لجنة الميزانية بأن عجز الميزانية الحكومية يُقدّر بنحو 1800 تريليون تومان. وتشير التقارير إلى أن اللحوم أصبحت سلعة فاخرة، في حين يعاني 7 ملايين إيراني من الجوع.