اكتشاف قوة اقتصاد اليمن

تُعدّ اليمن من الدول ذات الاقتصادات الضعيفة نسبيًا، إذ تواجه تحديات اقتصادية وهيكلية مزمنة، وتعتمد إلى حد كبير على الدعم والمساعدات الدولية، بما في ذلك المساعدات المقدمة من المملكة العربية السعودية، ودول أخرى ومنظمات دولية. ويُصنَّف الاقتصاد اليمني ضمن الاقتصادات الريعية، رغم محدودية موارده النفطية مقارنةً بدول المنطقة، كما يعاني من مشكلات هيكلية متعددة، أبرزها الفساد، والنزاعات السياسية والعسكرية، وضعف المؤسسات الاقتصادية والإدارية.



في جنوب اليمن سابقًا، كان النشاط الاقتصادي يعتمد بصورة رئيسية على ميناء عدن، الذي تأثر بشكل ملحوظ بعد إغلاق قناة السويس، كما واجهت البلاد تحديات كبيرة في دمج النظامين الاقتصاديين عقب تحقيق الوحدة اليمنية، في ظل هشاشة البنية الاقتصادية لكلا الطرفين.



بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011 نحو -10%، في حين بلغ معدل نمو الإنتاج الصناعي 9%. كما تأثر تصدير البن اليمني، الذي كان يمثل تاريخيًا نسبة مهمة من الناتج المحلي، نتيجة التوسع في زراعة القات، التي تُشكّل نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر فرص عمل لما يقارب 150 ألف شخص.

في المقابل، ترتبط زراعة القات بعدد من التحديات البيئية، أبرزها استهلاكها المرتفع لمياه الري، إذ يُقدّر أنها تستهلك نحو 30% من المياه المستخدمة في القطاع الزراعي، إضافة إلى استحواذها على مساحات زراعية كان يمكن استغلالها في زراعة الفواكه والخضروات والبن.

تمتلك اليمن إمكانات كبيرة في قطاع الثروة السمكية، إذ يمكنها تصدير ما بين 350 ألفًا و400 ألف طن من الأسماك سنويًا، إلا أن الإنتاج الفعلي لا يزال محدودًا بسبب ضعف البنية التحتية، وقلة الاستثمارات، واعتماد القطاع بشكل أساسي على الصيادين التقليديين وأصحاب القوارب الصغيرة.

تُقدَّر قيمة الناتج المحلي الإجمالي بنحو 33.76 مليار دولار، مع معدلات بطالة تصل إلى 35%، فيما يعيش نحو 45% من السكان تحت خط الفقر الدولي (أقل من دولارين يوميًا). كما سجل الحساب الجاري عجزًا يُقدَّر بـ3.12 مليار دولار، بينما بلغ الدين العام نحو 37% من الناتج المحلي الإجمالي، ووصل معدل التضخم إلى 20% وفق مؤشر أسعار المستهلك.

وفي تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2010، جاءت حكومة علي عبد الله صالح في المرتبة 146 من أصل 178 دولة على مؤشر مدركات الفساد.

وتصنّف اليمن ضمن أكثر الدول العربية تراجعًا من حيث مؤشرات التنمية الاقتصادية ودخل الفرد، حيث أشارت تقارير صادرة عن CIA ومؤسسات بحثية أخرى إلى تدني متوسط دخل الفرد مقارنةً ببقية الدول العربية. كما تشير بعض الدراسات المحلية إلى أن متوسط الدخل السنوي للفرد يقل عن 600 دولار.

ويعتمد الاقتصاد اليمني بصورة رئيسية على قطاع النفط، إلى جانب الثروة السمكية والزراعة والسياحة. وقبل سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وتفاقم النزاع، بلغت صادرات النفط اليمنية نحو 259 ألف برميل يوميًا، وأسهم القطاع النفطي بنحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وقرابة 70% من إيرادات الدولة، وما يقارب 90% من حصيلة الصادرات الحكومية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←