اقتصاد الحرب مع التمييز بين الحروب التقليدية والحروب الأهلية فاقتصاد الحرب (في الحروب التقليدية) هو مجموعة من إجراءات الطوارئ التي تتخذها الدولة الحديثة لتعبئة اقتصادها للإنتاج خلال فترة الحرب. ويصف فيليب لو بيلون اقتصاد الحرب بأنه «نظام إنتاج الموارد وتعبئتها وتخصيصها لدعم المجهود الحربي». وتتضمن بعض التدابير المتخذة زيادة معدلات الضرائب، وكذلك طرح برامج تخصيص الموارد. وغني عن القول إن كل بلد يتناول إعادة تكوين اقتصاده بطريقة مختلفة.
وتقوم العديد من الدول بزيادة درجة التخطيط في اقتصاداتها خلال الحروب؛ وفي الكثير من الحالات يشمل هذا الترشيد، وفي بعض الحالات يشمل التجنيد لأغراض مدنية، مثل منظمة الجيش النسائي للقيام بالأعمال الزراعية (Women's Land Army) وبيفين بويز (Bevin Boys) في المملكة المتحدة في الحرب العالمية الثانية.
في هذا الإطار، قال فرانكلين دي روزفلت إنه إذا كسبت دول المحور الحرب، عندئذٍ «سيتعين علينا أن نتحول بشكل دائم إلى قوة عسكرية تستند إلى اقتصاد الحرب.»
وفيما يُعرف باسم الحرب الشاملة، عادة ما يُنظر إلى هذه الاقتصادات كأهداف من قِبل العديد من الجيوش. ويُعتبر حصار الاتحاد أثناء الحرب الأهلية الأمريكية أحد أول الأمثلة على ذلك.
وفيما يتعلق بجانب إجمالي الطلب، فإن هذا المفهوم قد ارتبط بمفهوم «النظرية الكينزية العسكرية»، والتي تعمل فيها الميزانية العسكرية للحكومة على استقرار دورات الأعمال والتقلبات و/أو تُستخدم لمكافحة الركود.
وفيما يتعلق بجانب العرض، لوحظ أن الحروب في بعض الأحيان يكون لها تأثير على تسريع التقدم التكنولوجي إلى حد أن الاقتصاد يتعزز بشكل كبير بعد الحرب، لا سيما إذا تجنب الدمار المرتبط بالحروب. وكان هذا هو الحال، على سبيل المثال، مع الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، يقول بعض خبراء الاقتصاد (مثل سيمور ميلمان) إن الطبيعة الإسرافية للكثير من حالات الإنفاق العسكري يمكن في نهاية المطاف أن تضر بالتقدم التكنولوجي.
أما في الحروب الأهلية فيمكن تعريفه بـ «استمرار الاقتصاد بوسائل أخرى»، ويعتبر معهد Berghof Research Center أن ما يميّز اقتصاد الحرب في الحروب الأهلية، حيث تكون الحكومة والمتمردون طرفَي النزاع، «أنها تنطوي على التحايل على الاقتصاد النظامي وتدميره، ونمو الأسواق غير النظامية والسوداء، وسيادة السلب، والابتزاز، والعنف المتعمّد ضد المدنيين من قبل المقاتلين لاكتساب السيطرة على الأصول المربحة، واستغلال اليد العاملة. كما أنه اقتصاد يتّسم باللامركزية، ويزدهر فيه الاعتماد على التهريب، واستغلال الأقليات من السكان».