اسْتِكْشَافُ عُطَارِدَ (الإنجليزية: Exploration of Mercury) مصطَلحٌ على المهمات الفضائية التي أُطلقت بغرض استكشاف الكوكب الأصغر في المجموعة الشمسية، كوكبِ عُطارِد.
لطالما كان استكشاف عطارد مهمة ثانوية في المصالح الفضائية العالمية، لذاك هو أقل الكواكب الأرضية استكشافاً. وتقتصر المهمات التي أَدَّت استكشافاً عن كثب للكوكب (حتى 2026) على ثلاث: مارينر 10، وماسنجر، وبيبيكولومبو. حلَّق سابِرُ ماسنجر قريباً من عطارد ثلاث مرات قبل أن يتخذ مداراً حول الكوكب. أما بيبيكولمبو فهي مهمة مشتركة بين منظمة استكشاف الفضاء اليابانية ووكالة الفضاء الأوروبية لإطلاق سابِرَين ليدخلا مداراً حول عطارد آخرَ 2026. وتهدِف مهمتا ماسنجر وبيبيكولمبوإلى جمع بيانات تكميلية لمساعدة العلماء في فهم بعض المبهمات التي كشفت عنها رحلة مارينر 10.
يُعَدُّ عُطارِد كوكباً صعب الاستكشاف مقارنةً بالكواكب الأخرى، لأن السرعة اللازمة لبلوغه عالية نسبياً، وقربُهُ من الشمس يجعل توجيه مركبة لاتخاذ مسارٍ دائريٍّ مستقرٍّ أمراً عسيراً، لذلك فإن جميع السَّوابر التي أرسلت إلى عطارد (حتى 2026) احتاجت إلى مساعدة الجاذبية و/أو محركٍ أيوني عالي الكفاءة. تشكل البيئة الحارة المحيطة بعطارد تحدياً صعباً، يُضطَرُّ معها إلى تزويد السوابر بدروع واقية من الشمس، أو مشعات، أو تصنيعها من موادَّ مخصصة لمقاومة الحرارة إذا دَنَا من الشمس.