كل ما تريد معرفته عن استجابة الصيد

تُعرف استجابة الصيد أو استجابة لويس بأنها عملية فسيولوجية تتمثل في تعاقب تضيق الأوعية الدموية واتساعها في الأطراف عند التعرض للبرد.

وقد سُمّيت أيضًا نسبةً إلى الطبيب البريطاني توماس لويس، الذي وصف هذه الظاهرة لأول مرة عام 1930.

يحدث تضيق الأوعية الدموية في البداية بهدف تقليل فقدان الحرارة، إلا أن ذلك يؤدي في الوقت نفسه إلى تبريد شديد في الأطراف.

وبعد حوالي خمس إلى عشر دقائق من بدء التعرض للبرد، يحدث توسع مفاجئ في الأوعية الدموية في الأطراف. ويُعتقد أن هذا التوسع ناتج عن انخفاض مفاجئ في إفراز النواقل العصبية من الأعصاب الودية إلى الطبقة العضلية في الوصلات الشريانية الوريدية بسبب تأثير البرودة الموضعية. ويؤدي هذا التوسع الناتج عن البرد إلى زيادة تدفق الدم وارتفاع درجة حرارة الأصابع. بعد ذلك تعود الأوعية الدموية إلى التضيق مرة أخرى، وتتكرر هذه العملية بشكل دوري.

تُعد استجابة الصيد واحدة من أربع استجابات محتملة عند غمر الأصابع في الماء البارد. وتشمل الاستجابات الأخرى: استمرار تضيق الأوعية بشكل دائم، وإعادة تدفئة بطيئة ومستقرة، ونمط تحكم تناسبي تبقى فيه أقطار الأوعية الدموية ثابتة بعد مرحلة أولية من التضيق. ومع ذلك، فإن الغالبية العظمى من الاستجابات الوعائية لغمر الأصابع في الماء البارد تُصنّف ضمن استجابة الصيد.

تؤثر عدة عوامل في شدة هذه الاستجابة؛ إذ يُظهر الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون بانتظام في بيئات باردة استجابة أقوى. كما يمكن لسكان المناطق الاستوائية، من خلال التكيّف مع البرودة، تطوير استجابة مشابهة لا يمكن تمييزها عن استجابة سكان المناطق القطبية. ولا يزال دور العوامل الوراثية غير واضح، نظرًا لصعوبة التمييز بين التكيف طويل المدى والتأقلم المكتسب.

كان يُعتقد أن استجابة الصيد تحمي الأصابع من إصابات البرد وتحسّن وظيفة العضلات فيها. إلا أن إحدى الدراسات أظهرت أن التكيف مع البرودة قد يقلل من هذه الاستجابة (حيث تنخفض درجة الحرارة المتوسطة للأصابع ويطول زمن التعرض للبرد قبل حدوث التوسع الوعائي الأولي)، مما قد يزيد من خطر تعرض اليد لإصابات ناتجة عن البرودة عند التعرض لها.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←