رحلة عميقة في عالم استبدال الكلمات الدخيلة في اللغة التركية

كان استبدال الكلمات الدخيلة في اللغة التركية جزءًا من سياسة التتريك التي انتهجها أتاتورك، أول رئيس للجمهورية التركية. احتوت اللغة التركية العثمانية على العديد من الكلمات الدخيلة من اللغتين العربية والفارسية، بالإضافة إلى لغات أوروبية أخرى مثل الفرنسية واليونانية والإيطالية، والتي استُبدلت رسميًا بمصطلحات تركية جديدة أو مُعاد إحياؤها، اقترحها مجمع اللغة التركية (التركية: Türk Dil Kurumu, TDK) خلال إصلاح اللغة التركية ، كجزء من الإصلاحات الثقافية - في الإطار الأوسع لتغييرات أتاتورك - بعد تأسيس جمهورية تركيا.

سعى مجمع اللغة التركية (TDK) -الذي أسسه أتاتورك عام 1932 لدراسة اللغة التركية- إلى استبدال الكلمات الدخيلة (وخاصةً العربية) بنظيراتها التركية. ونجحت الجمعية في إزالة مئات الكلمات العربية من اللغة. وبينما كانت معظم الكلمات المُدخلة في هذه العملية مُشتقة حديثًا من جذور فعلية تركية موجودة، اقترحت الجمعية أيضًا استخدام كلمات تركية قديمة لم تُستخدم في اللغة لقرون، مثل "yanıt "و "birey" و "gözgü". تُستخدم معظم هذه الكلمات على نطاق واسع اليوم، بينما تُعتبر الكلمات الأصلية لها كلمات مهجورة. بعض الكلمات كانت تستخدم قبل إصلاح اللغة أيضًا، ولكن استخدامها كان أقل بكثير من الكلمات الفارسية والعربية. أُخذت بعض الكلمات من المناطق الريفية كذلك، ولكن معظمها كان يحمل معاني مختلفة، مثل "ürün". لعبت اللغة المنغولية أيضًا دورًا مهمًا، لأنها حافظت على الكلمات التركية القديمة المُقترضة، مثل "ulus" و "çağ".

توجد اختلافات بين الأجيال في تفضيل المفردات. فبينما يميل مواليد ما قبل الأربعينيات إلى استخدام الكلمات العربية القديمة (حتى تلك التي عفا عليها الزمن)، تستخدم الأجيال الشابة عادةً التعبيرات الأحدث. لم تنتشر بعض الكلمات الجديدة على نطاق واسع، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم قدرتها على نقل المعاني الجوهرية لنظائرها القديمة. وقد اكتسبت العديد من الكلمات الجديدة معاني مختلفة نوعًا ما، ولا يمكن بالضرورة استخدامها بشكل تبادلي مع نظيراتها القديمة. تاريخيًا، كانت العربية لغة المساجد، والفارسية لغة التعليم والشعر. وغالبًا ما يشير الاستخدام المتعمد لأي منهما (مع تجنب استخدام كلمة "غربية") إلى دلالة دينية أو رومانسية، على التوالي. وبالمثل، قد يُفضّل استخدام الكلمات الأوروبية لإضفاء طابع "حديث" مُتصوَّر. وقد يُستخدم استخدام الكلمات "التركية الخالصة" تعبيرًا عن القومية أو "تبسيطًا" لغويًا.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←