احتراق الوقود المؤكسج هو عملية حرق الوقود باستخدام الأكسجين النقي، أو مزيج من الأكسجين وغازات المداخن المعاد تدويرها، بدلاً من الهواء. وبما أن مكوّن النتروجين في الهواء لا يتم تسخينه، فإن استهلاك الوقود ينخفض، كما يمكن الوصول إلى درجات حرارة لهب أعلى.
كان الاستخدام الأساسي للاحتراق بالأكسجين تاريخياً في لحام وقطع المعادن، وخاصة الفولاذ، إذ يتيح هذا الأسلوب درجات حرارة لهب أعلى مما يمكن تحقيقه باستخدام لهب هواء–وقود.
حظي هذا النوع من الاحتراق باهتمام كبير في العقود الأخيرة بوصفه تقنية محتملة لاحتجاز الكربون وتخزينه.
يؤدي الاحتراق باستخدام الأكسجين النقي إلى درجات حرارة لهب مرتفعة جداً، ولذلك يخفف المزيج عن طريق الخلط مع غازات المداخن المعاد تدويرها، أو باستخدام الاحتراق المرحلي. كما يمكن استخدام غازات المداخن المعاد تدويرها لنقل الوقود إلى الغلاية وضمان انتقال حراري بالحمل الحراري بشكل كافٍ إلى جميع مناطق الغلاية. ويُنتج الاحتراق بالأكسجين كمية من غازات المداخن أقل بحوالي 75٪ مقارنةً بالاحتراق باستخدام الهواء، كما ينتج غاز عادم يتكوّن أساسًا من ثنائي أكسيد الكربون وبخار الماء. من الناحية الاقتصادية، تُعد هذه الطريقة أكثر كلفة من محطات الاحتراق التقليدية التي تعمل بالهواء. وتتمثل المشكلة الرئيسية في فصل الأكسجين عن الهواء، إذ تتطلب هذه العملية قدرًا كبيرًا من الطاقة؛ حيث يمكن أن يستهلك هذا الفصل ما يقارب 15٪ من إنتاج محطات الطاقة العاملة بالفحم. ومع ذلك، يمكن استخدام تقنية جديدة غير مطبَّقة عملياً بعد تُعرف باسم الاحتراق بالحلقات الكيميائية.