اجتثاث الترويس في أوكرانيا (بالأوكرانية: Дерусифікація/деросіянізація в Україні، نقحرة: داروسيفيكاتسيا/داروسيانيزاتيا ڤ أوكراييني) هي عملية تهدف إلى إزالة النفوذ الروسي من دولة أوكرانيا، التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي سابقاً. بدأت هذه العملية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي في 1991، واشتدت وتيرتها مع هدم تماثيل لينين خلال ثورة الميدان الأوروبي عام 2014، وما تلاها من عملية منهجية لاجتثاث الشيوعية في أوكرانيا. وقد أعطت الحرب الروسية الأوكرانية دفعة قوية لهذه العملية. وُصفت عملية اجتثاث الترويس إلى جانب اجتثاث الشيوعية، بأنها أحد مكونات عملية أكبر لإنهاء الاستعمار في أوكرانيا.
يتجلى هذا الإجراء في إعادة تسمية الأماكن التي تحمل أسماء رجال دولة وشخصيات ثقافية روسية، أو تلك التي يُعتقد أنها تعكس النزعة الروسية والرؤية الروسية للعالم، أو المرتبطة بروسيا بأي شكل من الأشكال. كما يشمل هذا الإجراء إزالة رموز الحكم الروسي (مثل اللوحات واللافتات والنصب التذكارية والتماثيل واللوحات الجدارية). وبحسب استطلاع رأي أجرته مجموعة "ريتينغ" السوسيولوجية في 8 أبريل 2022، أيد 76% من الأوكران مبادرة إعادة تسمية الشوارع وغيرها من المعالم التي تحمل أسماءً مرتبطة بروسيا.
أقر البرلمان الأوكراني في مارس 2023، قانون أوكرانيا «بشأن إدانة وحظر الترويج للسياسة الإمبراطورية الروسية في أوكرانيا ونزع الطابع الاستعماري عن أسماء الأماكن»، والذي حظر استخدام أسماء الأماكن المرتبطة بروسيا. وفي 21 أبريل 2023، وقّع الرئيس فولوديمير زيلينسكي القانون. يحظر هذا القانون تسمية الأماكن التي ترمز إلى روسيا أو تمجدها، أو الأفراد الذين شنوا عدواناً على أوكرانيا (أو أي دولة أخرى)، بالإضافة إلى السياسات والممارسات الشمولية المرتبطة بالإمبراطورية الروسية والاتحاد السوفيتي، بما في ذلك الأوكران الذين يعيشون في الأراضي التي احتلتها روسيا. وقد أُعيد تسمية عدد من الأماكن بالفعل استناداً إلى هذا القانون.