الدولة الكعبية أو إمارة عربستان، هي إمارة عربية قامت في عربستان أو الأحواز. كانت تقع على رأس الخليج العربي، على حدود الإمبراطورية العثمانية من الغرب، وجبال زاغروس من الشرق.
في أربعينيات القرن التاسع عشر أصبح الشيخ الحاكم لقبيلة بني كعب تابعًا للشيخ جابر بن مرداو الكعبي (1780–1881)، وذلك بصفته شيخ المحمرة، وهي مدينة ساحلية في جنوب خوزستان كانت قد برزت أهميتها خلال العقد السابق. وبعد الحرب الأنجلو-فارسية، تحرّر الشيخ جابر تمامًا من تبعيته لبني كعب، لكنه بصفته أحد أبناء القبيلة ظلّ يطالب بلقب “شيخ الكعبيين”. وفي عهد خلفائه، مزعل بن جابر الكعبي (حكم 1881–1897) وخزعل بن جابر الكعبي (حكم 1897–1924)، تعاظم نفوذ شيوخ المحمرة إلى درجة جعلتهم القوة الأبرز في جنوب خوزستان، كما حظوا بدعم من بريطانيا في سياق سياساتها الاستعمارية آنذاك.
اتخذ الشيخ خزعل من المحمرة عاصمةً له، واتجه نحو القومية العربية، وتشجع بشكل خاص باكتشاف بريطانيا للنفط في المنطقة عام 1908، فسعى إلى نيل الاستقلال التام عن إيران. وقاد ثورتين عامي 1916 و1924، أدت الأخيرة (المعروفة تمرد الشيخ خزعل) إلى خضوع الإمارة نهائيًا لإيران في الفترة ما بين نوفمبر 1924 ويناير 1925، والتي أصبحت جزءًا من محافظة خوزستان الحديثة عام 1936. وبعد سقوط حكم الشيخ خزعل في عربستان، فرّ العديد من العرب الإيرانيين إلى دول مجاورة مثل العراق (جنوبًا) والكويت، بالإضافة إلى البحرين ومحافظة الأحساء في السعودية، مما أدى إلى وجود عدد كبير من الشيعة في هذه الدول.
يعتبر القوميون العرب الحكم شبه المستقل لشيوخ العرب على خوزستان خلال هذه الفترة محاولة فاشلة للاستقلال العربي، بينما يميل المؤرخون الإيرانيون إلى اعتباره جزءًا من المحاولات البريطانية طويلة الأمد للسيطرة على المنطقة.