ماكنديل دوغلاس إف-15 إيجل، هي مقاتلة أمريكية ذات محركين، قادرة على العمل في جميع الأحوال الجوية، صممتها شركة ماكدونيل دوغلاس (التي أصبحت جزءًا من بوينغ الآن). اختارت القوات الجوية الأمريكية بعد مراجعة المقترحات تصميم ماكدونيل دوغلاس عام 1969 لتلبية حاجة الخدمة إلى مقاتلة مخصصة لتفوق الجو. حلقت إيجل لأول مرة في يوليو 1972 ودخلت الخدمة عام 1976. تُعد من أنجح المقاتلات الحديثة، حيث سجلت 106 انتصارات دون أي خسائر في القتال جوًا إلى جو، مع غالبية الانتصارات من نصيب القوات الجوية الإسرائيلية. صدرت الطائرة لعدة دول، بما في ذلك إسرائيل واليابان والسعودية.
على الرغم من أن إف-15 صُممت أصلاً كمقاتلة لتفوق الجو فقط، إلا أن تصميمها تضمن قدرة ثانوية على الهجوم الأرضي لم تُستفد منها بشكل كبير. أثبتت الطائرة مرونتها بما يكفي لتطوير نسخة مطورة للهجوم في جميع الأحوال الجوية وهي نسخة إف-15E سترايك إيجل التي دخلت الخدمة عام 1989 وصدرت لعدة دول. كما تم إنتاج عدة نسخ فرعية إضافية من إيجل وسترايك إيجل للعملاء الخارجيين، وما زال إنتاج النسخ المطورة مستمرًا.
كانت إف-15 المقاتلة الرئيسية لتفوق الجو للقوات الجوية الأمريكية وعدد من حلفائها خلال أواخر الحرب الباردة، لتحل محل إف-4 فانتوم II. استخدمتها القوات الجوية الإسرائيلية لأول مرة في القتال عام 1979، وشاركت بشكل واسع في حرب لبنان 1982. كما شاركت الطائرة في حرب الخليج 1991 والصراع في يوغوسلافيا. بدأت القوات الجوية الأمريكية استبدال مقاتلات إف-15 المخصصة للتفوق الجوي بـ إف-22 رابتور في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلا أن تراجع مشتريات الطائرات أدى إلى تأجيل إحالة المتبقي من إف-15C/D ومعظمها في الحرس الوطني الجوي حتى عام 2030، واضطرت القوات لتعزيز أسطولها بمقاتلة متقدمة إف-15EX لضمان وجود عدد كافٍ من مقاتلات التفوق الجوي. وحتى اليوم لا تزال إف-15 في الخدمة لدى عدة دول.