في 3 ديسمبر 2024، أعلن رئيس كوريا الجنوبية يون-سوك يول فرض الأحكام العرفية في خطاب بُث في وقت متأخر من الليل على قناة واي تي إن.
اتهم الرئيس يون-سوك يول في خطابه حزب المعارضة الرئيس في البلاد، الحزب الديمقراطي، والذي يحظى بالأغلبية في الجمعية الوطنية، بالتعاطف مع كوريا الشمالية وممارسة أنشطة معادية للدولة، كما وصف الحزب الديمقراطي بالمنظمة الإجرامية التي تعمل مع كوريا الشمالية والشيوعيين على تدمير البلد.كما أمر الرئيس بحظر جميع الأنشطة السياسية، بما فيها الجمعية الوطنية، وإلغاء حرية الصحافة.
عارض الحزب الديمقراطي هذا الإعلان كما عارضه بعض أعضاء حزب سلطة الشعب الذي ينتمي إليه الرئيس، واندلعت احتجاجات في البلاد. وصرح هان دونج-هون رئيس الحزب الحاكم، بأن إعلان الأحكام العرفية تصرف خاطئ و«أنه سيمنع ذلك مع الشعب». بعد ساعات ومحاولات من قوات الأمن منع تصويت في المجلس النيابي، وافقت أغلبية من المشرعين في المجلس النيابي على قرار بإلغاء الأحكام العرفية. شارك في جلسة التصويت 190 نائبًا صوتوا جميعًا لصالح قرار رفع الأحكام العرفية.
وفقًا لبيان لوزارة الدفاع الكورية، عقد وزير الدفاع اجتماعًا مع كبار القادة وأمر الجيش بالبقاء في حالة تأهب. أعلنت القيادة العسكرية سريان الأحكام العرفية ابتداءً من 11 مساءً بالتوقيت المحلي. وعُين رئيس أركان القوات المسلحة بارك أن-سو قائدًا مسؤولًا عن تنفيذ الأحكام العرفية.
بعد ما يقارب 6 ساعات من خطابه الأول، أعلن الرئيس يون-سوك يول في خطاب متلفز قبوله قرار الجمعية الوطنية الداعي لرفع الأحكام العرفية، قائلًا: «قمنا بسحب الجيش الذي نشر لتطبيق عمليات الأحكام العرفية. سنقبل طلب الجمعية الوطنية ونرفع الأحكام العرفية».
تمكنت الشرطة الكورية من اعتقال الرئيس بون-سوك يول أخيرًا في محاولتها الثانية في 15 يناير للتحقيق معه بتهمة التمرد. وفي 4 أبريل 2025، صوتت المحكمة الدستورية بإجماع قضاتها الثمانية على تأييد قرار عزل يون-سوك يول بسبب إعلانه الأحكام العرفية.