بدأت إعادة تسليح الراينلاند في السابع من مارس 1936 عندما زحفت القوات الألمانية على الراينلاند في انتهاك صريح لمعاهدتي فرساي ولوكارنو. لم تكن فرنسا أو بريطانيا على استعداد لرد عسكري فآثرتا عدم الرد. يرى المحللون بعد 1939 أن ردًا عسكريًا قويًا في 1936 كان كفيلًا بالقضاء على أحلام هتلر التوسعية، بيد أن المؤرخين حديثًا متفقون على أن الرأي العام في فرنسا وبريطانيا كان مناهضًا للتدخل العسكري، كما لم تكن أي منهما مستعدةً لتدخلٍ كهذا.
وقعت الراينلاند تحت احتلال الحلفاء وفقًا لاتفاق الهدنة الذي أوقف الحرب العالمية الأولى، كما مُنع الجيش الألماني من الدخول إلى الأراضي غرب نهر الراين ولمسافة خمسين كيلومترًا شرقه طبقًا لمعاهدة فرساي، ثم أكدت معاهدة لوكارنو نزع السلاح في الراينلاند عام 1925. اشترك وزير الخارجية الألماني جوستاف اشتريسمان في 1929 في مفاوضاتٍ لانسحاب قوات الحلفاء من الراينلاند، ورحل آخر جندي منها في يونيو 1930.
شرعت ألمانيا في العمل لإعادة تسليح الراينلاند بعد وصول النظام النازي إلى السلطة في 1933. أصدر المستشار الألماني أدولف هتلر أوامره إلى الفيرماخت (الجيش الألماني) في السابع من مارس 1936 بزحف عشرين ألفًا من القوات الألمانية إلى داخل الراينلاند مستغلًّا معاهدة الدفاع المشترك الفرنسي السوفييتي مبررًا، وهو ما سبب احتفالاتٍ وابتهاجًا في أنحاء ألمانيا. قررت الحكومتان الفرنسية والبريطانية عدم إنفاذ شروط المعاهدتين لعدم رغبتهما في خوض حرب جديدة. أدت إعادة تسليح الراينلاند وإعادة تسلح ألمانيا إلى قلب موازين القوى في أوروبا من فرنسا وحلفائها إلى ألمانيا عبر السماح لألمانيا باتباع سياسةٍ عدوانيةٍ في غرب أوروبا، والتي كان يكبحها نزع السلاح في الراينلاند.
أدى عدم تدخل فرنسا وبريطانيا إلى اقتناع هتلر بأنهما لن تقفا في وجه السياسة الخارجية النازية، ما دفعه إلى الإسراع بالاستعدادات الألمانية للحرب وللهيمنة على أوروبا. أعلن هتلر في 14 مارس 1936 في خطابٍ له في ميونخ: «لن تمنعني التهديدات ولا التحذيرات من المضي قدمًا. إنني أتبع الطريق الذي رسمه لي الرب بثقة غريزية كمن يمشي في نومه».