في الفترة من 2 مايو إلى 27 سبتمبر 2023، أضربت نقابة الكتاب الأمريكية—التي تمثل 11،500 كاتب سيناريو— احتجاجًا على نزاع عمالي مع تحالف منتجي الأفلام والتلفزيون. استمر الإضراب 148 يومًا، وهو يتساوى مع إضراب عام 1960، كثاني أطول توقف عمالي قامت به نقابة الكتاب الأمريكيين، بعد إضراب عام 1988 (153 يومًا). إلى جانب إضراب نقابة ممثلي الشاشة (ساج أفترا) عام 2023، الذي استمر بين يوليو ونوفمبر، كان هذا الإضراب جزءًا من سلسلة نزاعات عمالية أوسع نطاقًا في هوليوود. وقد ساهم كلا الإضرابين في أكبر انقطاع لصناعتي السينما والتلفزيون الأمريكيتين منذ جائحة كوفيد-19.
تسبب الإضراب في آثار اقتصادية كبيرة: فقد أوقفت بعض الاستوديوهات إنتاجاتها الحالية أو المستقبلية، أو قلصت عدد موظفيها، بينما تعرضت بعض اتفاقيات الإنتاج للخطر، إذ تمكنت بعض الاستوديوهات من استخدام بنود القوة القاهرة لإنهاء تلك الاتفاقيات. كما أثر الإضراب على قطاعات أخرى من منظومة الترفيه، بما في ذلك صناعة المؤثرات البصرية واستوديوهات صناعة الدعائم.
بعد اتفاق مبدئي، صوّتت قيادة النقابة على إنهاء الإضراب في 27 سبتمبر 2023. وفي 9 أكتوبر، صادق أعضاء نقابة الكتاب الأمريكية رسميًا على العقد، حيث صوّت 99% منهم لصالحه. وقد ضمنت النقابة زيادات في الحد الأدنى للأجور، والتعويضات النهائية، ومعدلات المعاشات التقاعدية والتأمين الصحي، وتحسينات في الشروط المتعلقة بمدة العمل وحجم فرق الكتابة، وزيادة في المدفوعات المتبقية للأعمال المعروضة على منصات البث المحلية والأجنبية. كما ضمنت النقابة تنظيم الذكاء الاصطناعي، وحظر استغلال أعمال الكتّاب لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وإنتاج نسخ رقمية، ومنع استخدام الذكاء الاصطناعي لتقليص عدد الكتّاب أو أجورهم.