نبذة سريعة عن إسن (ألمانيا)

إسن (الألمانية: Essen) هي مدينة تقع في قلب منطقة الرور في ألمانيا، وهي ثاني أكبر مدن هذه المنطقة بعد دورتموند. ويبلغ عدد سكانها نحو 574 ألف نسمة، ما يجعلها رابع أكبر مدينة في ولاية شمال الراين وستفاليا بعد كولونيا ودوسلدورف ودورتموند، وتُعد عاشر أكبر مدينة في ألمانيا. تقع إيسن ضمن منطقة الراين–الرور الحضرية الواسعة، التي تُعد ثاني أكبر منطقة في الاتحاد الأوروبي من حيث الناتج المحلي الإجمالي، وهي جزء من الإقليم الثقافي المعروف باسم الراينلاند. وبسبب موقعها المركزي داخل منطقة الرور، يُشار إلى إيسن بوصفها «العاصمة السرية للرور».

يمر عبر المدينة نهران: نهر إيمشر في الشمال، ونهر الرور في الجنوب، حيث يُحجز مياهه داخل حدود المدينة ليشكّل خزانَي بحيرتي بالديني وكيتفيغ. وتنتمي المناطق الوسطى والشمالية من إيسن تاريخيًا إلى نطاق لهجات الألمانية السفلى الويستفالية، بينما يرتبط جنوب المدينة بمنطقة اللهجات الفرانكونية السفلى المعروفة بلهجة بيرغيش.

تُعد إيسن مقرًا لعدد من الهيئات الإدارية الإقليمية، كما تحتضن مقار ثماني شركات من بين أكبر مئة شركة ألمانية مدرجة من حيث الإيرادات، من بينها ثلاث شركات مدرجة في مؤشر «DAX». وغالبًا ما تُعرف إيسن بأنها «عاصمة الطاقة في ألمانيا»، إذ تتخذ شركتا الطاقة العملاقتان E.ON وRWE - وهما من أكبر مزودي الطاقة في البلاد - من المدينة مقرًا رئيسيًا لهما.

تشتهر إيسن بتأثيرها في مجالات الفنون والتصميم، من خلال مؤسسات بارزة مثل جامعة فولكفانغ للفنون، ومدرسة زولفراين للإدارة والتصميم، وجائزة «ريد دوت» العالمية لتصميم المنتجات الصناعية. اندمجت جامعتا إيسن ودويسبورغ في مطلع عام 2003 ، لتشكّلا «جامعة دويسبورغ–إيسن»، التي تضم حرمين جامعيين في المدينتين ومستشفى جامعيًا في إيسن. واختيرت المدينة في عام 1958، كمقرًا لأبرشية إيسن الكاثوليكية الرومانية، التي يُشار إليها أحيانًا باسم «أبرشية الرور».

تأسست إيسن نحو عام 845، وظلت مدينة صغيرة ضمن نطاق نفوذ كيان كنسي مهم هو دير إيسن، إلى أن بدأت مرحلة التصنيع. تحولت بعد ذلك، إلى أحد أهم مراكز الفحم والصلب في ألمانيا، ولا سيما بفضل مصانع الحديد التابعة لعائلة كروب. كانت المدينة تجذب العمال من مختلف أنحاء البلاد، حتى سبعينيات القرن العشرين؛ وقد احتلت المرتبة الخامسة بين أكبر مدن ألمانيا بين عامي 1929 و1988، وبلغ عدد سكانها ذروته عام 1962 متجاوزًا 730 ألف نسمة.

شهدت إيسن مع تراجع الصناعات الثقيلة في المنطقة خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، تحوّلًا اقتصاديًا نحو قطاع الخدمات. ويُعد مجمع منجم الفحم الصناعي «زولفراين» أبرز شاهد على هذا التحول البنيوي؛ فقد كان يومًا أكبر منشأة من نوعها في أوروبا. وبعد إغلاقه نهائيًا عام 1993، أُدرج كلٌّ من المنجم ومصنع فحم الكوك التابع له ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2001.

ومن أبرز إنجازات المدينة في السنوات الأخيرة اختيارها ممثلةً لمنطقة الرور بأكملها لتكون «عاصمة الثقافة الأوروبية» عام 2010، كما نالت لقب «العاصمة الخضراء لأوروبا» لعام 2017.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←