إدوارد فريدريك ليندلي وود، إيرل هاليـفاكس الأول (16 أبريل 1881 – 23 ديسمبر 1959)، عُرف باسم بارون إيروين الأول من عام 1925 حتى 1934 وباسم فيسكونت هاليـفاكس الثالث من عام 1934 حتى 1944، كان سياسياً بريطانياً محافظاً بارزاً في ثلاثينيات القرن العشرين. شغل العديد من المناصب الوزارية الرفيعة خلال هذه الفترة، ولا سيما منصب نائب الملك في الهند من عام 1926 إلى 1931، ومنصب وزير الخارجية بين عامي 1938 و1940. وكان أحد مهندسي سياسة المهادنة تجاه أدولف هتلر في الفترة ما بين 1936 و1938، حيث عمل عن كثب مع رئيس الوزراء نيفيل تشامبرلين. ولكن بعد ليلة ليلة البلور في 9-10 نوفمبر 1938 والاحتلال الألماني لتشيكوسلوفاكيا في مارس 1939، أصبح من بين الذين دفعوا باتجاه تبني سياسة جديدة تحاول ردع أي عدوان ألماني مستقبلي عبر التعهد بخوض الحرب دفاعاً عن بولندا.
كان هاليـفاكس المرشح الأبرز لخلافة تشامبرلين في رئاسة الوزراء في أوائل مايو 1940، لكنه رفض المنصب فعلياً لشعوره بأنه لن يكون أكثر من مجرد واجهة بينما يتولى وينستون تشرشيل إدارة الحرب (وقد أُعلنت عضويته في مجلس اللوردات كسبب رسمي للرفض). وبعد بضعة أسابيع، ومع اقتراب الحلفاء من هزيمة كارثية وتراجع القوات البريطانية نحو دنكيرك، حبّذ هاليـفاكس التواصل مع إيطاليا الفاشية لاستطلاع إمكانية التفاوض على شروط سلام مقبولة. إلا أن تشرشيل رفض اقتراحه بعد سلسلة من الاجتماعات العاصفة التي عقدها مجلس الحرب. وفي الفترة من ديسمبر 1940 إلى مايو 1946، خدم هاليـفاكس كـ سفيرٍ لبريطانيا لدى الولايات المتحدة.