الإدراك الجماعي هو ظاهرة اجتماعية لغوية منتشرة حيث تنتج مجموعة صغيرة من الأفراد سلسلة من الكلمات المنطوقة التي تمثل إجراءً معرفيًا، أي أنه عندما يقوم فرد ما بالنطق بمجموعة مماثلة من الكلمات أو التفكير بها يعتبر ذلك إجراءً معرفيًا أو فكريًا.
يمكن أن تشترك مجموعة صغيرة من الأفراد في أنشطة مثل حل مسألة حسابية وتحقيق إنجازات فكرية، وغالبًا ما يتم التقدم بهذه الإنجازات عن طريق التفاعلات التي ينبثق عنها أفكار من خلال الخطاب بين وجهات النظر المتعددة التي لا يمكن أن تُنسب لشخص واحد. والكلام الذي ينطق به شخص يفسره المستجيب للنقاش السابق وسياق المجموعة بطرق لولاها لما نشأ هذا الكلام ويتم إنشاء هذا الكلام لاستخلاص أنواع معينة من استجابات المشاركين الآخرين، ويتم تحقيق النتائج المعرفية من خلال سلسلة من التفاعلات المتشابكة بشكل معقد وبمهارة. ويتم تحديد معنى القول على مستوى تفاعلات المجموعة، وبشكل عام لا ترجع في المقام الأول إلى التمثيل العقلي المسبق للمشاركين.
بالطبع، يعتمد الإدراك على قدرة المشاركين على تفسير وفهم المعاني التي تستخدمها المجموعة، لكن حتى بالنسبة لفهم الأفراد، فإنه في الأساس يقع في وينشأ عن تفاعل المجموعة التي أُنشئت للتنسيق بين هذه التفاهمات. ولا تنكر فلسفة الإدراك الجماعي الإدراك الفردي لكنها تنادي بإعادة التفكير في علم الوجود ونظرية المعرفة ومنهجية استكشاف العقل.
"الأفراد يستفيدون من المجموعة،
«والمجموعة تستفيد من الأفراد.»
كيبلينج، رديارد (1894)
قانون الغاب.
مقتبس من كتاب الغاب (The Jungle Book).