أوكلاند هي مدينة تقع في منطقة إيست باي ضمن منطقة خليج سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. وهي مقر المقاطعة وأكثر المدن اكتظاظاً بالسكان في مقاطعة ألميدا، كاليفورنيا، حيث بلغ عدد سكانها 440,646 نسمة في عام 2020. تُعد أوكلاند ميناءً رئيسياً على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وهي أكبر مدن إيست باي من حيث عدد السكان، وثالث أكبر مدن منطقة الخليج، وثامن أكبر مدن كاليفورنيا. وتعمل المدينة مركزاً تجارياً لمنطقة الخليج، إذ يُعد ميناء أوكلاند أكثر الموانئ ازدحاماً في شمال كاليفورنيا، وخامس أو سادس أكثر الموانئ ازدحاماً في الولايات المتحدة. تأسست أوكلاند بوصفها مدينة ميثاق، وأُدمجت بلديةً في 4 مايو 1852، في أعقاب الزيادة السكانية التي شهدتها الولاية بسبب حمى ذهب كاليفورنيا.
تغطي أراضي أوكلاند ما كان في السابق مزيجاً من براري الشرفة الساحلية في كاليفورنيا، وأحراش البلوط، والأحراش الساحلية الشمالية. وفي أواخر القرن الثامن عشر، أصبحت جزءاً من منحة "رانشو" كبيرة في مستعمرة إسبانيا الجديدة، واشتهرت بوفرة أشجار البلوط الحي. واستُغلت أراضيها مورداً طبيعياً، حيث قُطعت أخشاب البلوط من التلال والسيكويا لبناء مدينة سان فرانسيسكو. وساعدت التربة الخصبة في الأراضي المنبسطة على تحويل المنطقة إلى مركز زراعي غزير الإنتاج. وفي خمسينيات القرن التاسع عشر، أُسس في أوكلاند أول حرم جامعي لـ جامعة كاليفورنيا، كما اختيرت المدينة محطةً غربيةً لـ أول سكة حديدية عابرة للقارات في عام 1869. وفي العام التالي، أصبحت بحيرة ميريت أول محمية للحياة البرية تُعلن رسمياً في الولايات المتحدة، وهي اليوم معلم تاريخي وطني. وبعد زلزال سان فرانسيسكو 1906 المدمر، انتقل العديد من سكان سان فرانسيسكو إلى أوكلاند، مما أدى إلى زيادة عدد سكانها، وتوسيع مخزونها السكني، وتحسين بنيتها التحتية. واستمرت المدينة في النمو خلال القرن العشرين بفضل مينائها، وأحواض بناء السفن، وصناعاتها التحويلية. وفي القرن الحادي والعشرين، وتحديداً بين عامي 2019 و2023، خسرت أوكلاند ثلاثة فرق من الدوريات الرياضية الاحترافية الكبرى في الولايات المتحدة وكندا خلال خمس سنوات، بعدما رفضت المدينة والمقاطعة طلبات لتقديم مئات الملايين من الدولارات في صورة حوافز للفرق المملوكة للقطاع الخاص.