أنطون عطالله (1897-1986) سياسي ومحام فلسطيني، ولد في مدينة القدس. وأنهى دراسته الابتدائية في مدرسة الإتحاد اللوثري التي كانت تعرف بمدرسة الدباغة، والثانوية في مدرسة داخلية تعرف بالاتحاد المسيحي الأمريكي وتخرج عام 1912، ثم التحق في كلية العلوم بالجامعة الأمريكية في بيروت وبقي فيها حتى عام 1916 ، استدعته الحكومة التركية العثمانية إلى الخدمة العسكرية وأرسلته مع العديد من الشبان العرب إلى مدرسة تدريب عسكري في مدينة توزلا على الجانب الآسيوي في إسطنبول، حيث التحق بالجيش العثماني برتبة ملازم ثان، لكنه لم يلبث أن فر من الجيش التركي مع العديد من الشبان العرب بعد سماعهم بإعلان الملك الحسين بن علي إعلان الحرب على الأتراك.
في عام 1918، عاد عطا الله إلى مسقط رأسه في القدس حيث تم تعيينه موظفاً في مكتب المستشار القانوني للحكومة البريطانية المفوضة في فلسطين، ولم يلبث أن أصبح في عام 1919م مديرا للمكتب، مما شجعه على الالتحاق في عام 1920 بمعهد الحقوق الفلسطيني في القدس ونال شهادة دبلوم الحقوق عام 1924 بامتياز. انتخب أنطون عطا الله نائبا لرئيس مدينة القدس عام 1944، وعندما أنشأت الجامعة العربية بنك عربي في القدس عام 1947، بهدف تقديم الدعم المالي للفلسطيني في مواجهة الخطة الصهيونية المدعومة من الانجليز، عين عطا لله بمنصب المدير العام للبنك العقاري العربي، واستمر عطا الله في إدارة القروض لإقامة مشاريع صناعية وبناء فنادق خاصة في منطقتي القدس ورام الله.