أروى بنت حرب الأموية القرشية، تكنى بأم جميل، وهي زوجة أبي لهب بن عبد المطلب عم النبي محمد. وأخت أبو سفيان بن حرب ، عُرفت بتكريس حياتها لإيذاء النبي محمد وصرف الناس من حوله. ترعرعت في بيت قرشي كبير، وتزوجت من «عبد العزى بن عبد المطلب» المذكور في القرآن الكريم باسم (أبي لهب)، وهي أم ولديه "عتبة وعتيبة".
لم يذكر القرآن الكريم اسمها صريحا، ولكن أشار إليها في سورة المسد باسم (حمالة الحطب). لأنها كانت تأتي بأغصان الشوك، فتطرحها بالليل في طريق النبي محمد . غضبت عندما نزلت سورة المسد وازداد كرهها للنبي محمد رغم أن ولديها عتبة وعتيبة تزوجا ابنتيه (أم كلثوم ورقية) اللتان تزوجهما عثمان بن عفان تباعا بعدهما.
قيل إن الوحي تأخر في النزول على النبي محمد لفترة، فذهبت إليه متشفية وقالت له: «يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد قلاك!»، فنزل قوله تعالى في سورة الضحى:﴿وَالضُّحَى ١ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ٣ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ٤﴾ [الضحى:1–4]
وقد ذكر المفسرون في تفسير قول الله تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ٥﴾ [المسد:5] أنها تبرعت بعقد من ذهب في جيدها (عنقها) لأذية النبي محمد فأبدلها الله جيدا من النار بدلا منه.