في هندسة الصوت، والإلكترونيات، والفيزياء، والعديد من المجالات الأخرى، يُقصد بـ لون الضجيج أو طيف الضجيج طيف القدرة لإشارة ضجيج (أي إشارة ناتجة عن عملية عشوائية). وتختلف ألوان الضجيج اختلافًا كبيرًا في خصائصها؛ فعند التعامل معها بوصفها إشارات صوتية، تبدو مختلفة السماع للأذن البشرية، وعند تمثيلها على هيئة صور رقمية، يظهر لكل منها نسيج بصري مميز. لذلك، يتطلب كل تطبيق عادةً نوعًا محددًا من ألوان الضجيج.
ويشبه مفهوم «اللون» في إشارات الضجيج مفهوم الطابع الصوتي (التيمبر) في الموسيقى، والذي يُعرف أيضًا بـ «لون النغمة». غير أن هذا المصطلح الأخير يُستخدم في الغالب لوصف الصوت، وقد يأخذ في الحسبان تفاصيل دقيقة في الطيف.
بدأت ممارسة تسمية أنواع الضجيج بأسماء الألوان مع الضجيج الأبيض، وهو إشارة يكون طيفها ذا قدرة متساوية في أي فاصل متساوٍ من الترددات. وقد جاءت هذه التسمية قياسًا على الضوء الأبيض، الذي كان يُفترض ـ على نحو غير دقيق ـ أن له طيف قدرة مستويًا عبر المجال المرئي. ثم أُطلقت أسماء لونية أخرى، مثل الوردي والأحمر والأزرق، على ضجيج ذي أشكال طيفية مختلفة، غالبًا (وإن لم يكن دائمًا) بالقياس إلى ألوان الضوء ذات الأطياف المشابهة.
بعض هذه التسميات له تعريفات معيارية في تخصصات معينة، في حين أن بعضها الآخر غير رسمي وغير مضبوط بدقة. وتفترض كثير من هذه التعريفات إشارة تحتوي على مكونات عند جميع الترددات، بحيث تكون كثافة القدرة الطيفية لكل وحدة عرض نطاق متناسبة مع 1/f^β، وبذلك تُعد هذه الأنواع أمثلة على ضجيج قانون القدرة. فعلى سبيل المثال، تكون الكثافة الطيفية للضجيج الأبيض مستوية (β = 0)، في حين يكون الضجيج الأبيض أو الضجيج الوردي ذا β = 1، والضجيج البراوني ذا β = 2، أما الضجيج الأزرق فله β = −1.