ألكسندر غيليفيتش دوغين (الروسية: Александр Гельевич Дугин)؛ (ولد في 7 يناير 1962)، هو فيلسوف سياسي روسي ينتمي إلى اليمين المتطرف. ويُعد المنظر الرئيسي لـ"الأوراسية الجديدة" في روسيا.
نشأ دوغين في عائلة تعمل في الاستخبارات العسكرية، وكان معارضاً للنظام الشيوعي خلال الثمانينيات، حيث انضم إلى منظمة "باميات" اليمينية المتطرفة. وفي عام 1993 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، شارك بتأسيس حزب البلشفية الوطنية مع "إدوارد ليمونوف"، وهو الحزب الذي تبنى أيديولوجيا البلشفية الوطنية، قبل أن ينفصل عنه في عام 1998. في عام 1997، نشر دوغين أشهر مؤلفاته "أسس الجغرافيا السياسية"، والذي دعا فيه روسيا إلى إعادة بناء نفوذها من خلال التحالفات والغزو، وذلك لمواجهة ما أسماه "الإمبراطورية الأطلسية" او التعاون الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة. وفي عام 2002، أسس حزب أوراسيا، واستمر في تطوير أيديولوجيته في كتبه، مثل "النظرية السياسية الرابعة" (2009). وُصفت آراؤه بأنها فاشية أو فاشية جديدة، رغم أنه يرفض صراحةً كلاً من الفاشية والديمقراطية الليبرالية والماركسية، داعياً بدلاً من ذلك إلى "ثورة محافظة" ضد أفكار التنوير في روسيا. وقد استلهم في ذلك كتابات "رينيه غينون"، و"يوليوس إيفولا"، و"كارل شميت"، و"مارتن هايدغر".
كان "دوغين" في البداية مستشاراً لـ"غينادي سيليزنيوف"، ولاحقاً لـ"سيرغي ناريشكين". كما شغل منصب رئيس قسم علم اجتماع العلاقات الدولية في جامعة موسكو الحكومية من عام 2009 حتى عام 2014، حين فقد منصبه نتيجة ردود الفعل العنيفة بعد دعوته لقتل الأوكرانيين المؤيدين لحركة الميدان (الميدان الأوروبي). ومنذ عام 2023، يشغل منصب مدير مدرسة إيفان إيلين العليا للسياسة في الجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية.
يُعد دوغين مؤيداً قوياً للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين". ورغم عدم وجود صلات رسمية تربطه بالكرملين، إلا أن وسائل الإعلام الأجنبية غالباً ما تصفه بـ "عقل بوتين"؛ بينما يرى آخرون أن تأثيره مبالغ فيه بشكل كبير. وقد دعم دوغين بقوة ضم روسيا للقرم عام 2014 والغزو الروسي لأوكرانيا 2022. وفي 20 أغسطس 2022، اغتيلت ابنته "داريا" في تفجير سيارة مفخخة؛ ويُعتقد على نطاق واسع أن أوكرانيا هي من نفذت عملية الاغتيال، رُغم أن العلاقة الدقيقة بين المنفذين والحكومة الأوكرانية لا تزال غير محددة.