ألكسندر موفسيسي أتابكيان (2 فبراير 1869 - 5 ديسمبر 1933) كان طبيبًا وناشرًا وشيوعيًا لاسلطويًا أرمنيًا.
ولد في مرتفعات قره باغ، ثم انتقل إلى الخارج لدراسة الطب والتحق بجامعة جنيف في سويسرا. هناك، بدأ العمل منضدًا طباعيًا واكتسب خبرةً في النشر في أثناء عمله في مجلة هنشاك، التابعة لحزب الهنشاك الاشتراكي الديموقراطي. في عام 1890، أصبح تلميذًا للاسلطوي الروسي، بيوتر كروبوتكين، وانضم إلى الحركة اللاسلطوية. في جنيف، أنشأ أتابكيان المكتبة اللاسلطوية، التي نشرت العديد من النصوص اللاسلطوية باللغتين الأرمينية والروسية، بهدف تهريبها إلى الإمبراطورية الروسية. أقام علاقات مع الاتحاد الثوري الأرمني (حزب الطاشناق)، وساعد في نشر صحيفته دروشاك في جنيف.
تابع دراساته الطبية في باريس، حيث بدأ بنشر مجلة هامينك، وهي أول دورية لاسلطوية باللغة الأرمنية. كتب بإسهاب عن اضطهاد الأرمن من قبل الإمبراطورية العثمانية والدول الأوروبية وشرح رؤيته للثورة الاجتماعية في أرمينيا. توقف عن النشر بعد سماعه أخبار المجازر الحميدية، وبعد ذلك، أعاد تأسيس علاقاته مع غيره من اللاسلطويين ضمن الاتحاد الثوري الأرمني. أصدروا معًا إعلانًا إلى الأممية الثانية، يدينون فيه تصرفات الإمبراطورية العثمانية وتواطؤ حلفائها الأوروبيين. بعد تخرجه دكتورًا في الطب، انتقل أتابكيان إلى رشت في إيران، حيث عمل طبيبًا ونشر طبعة فارسية من مجلة هامينك. عمل أيضًا مسعفًا قتاليًا خلال الحرب العالمية الأولى، إذ عالج اللاجئين الذين فروا من الإبادة الجماعية للأرمن.
بعد الثورة الروسية عام 1917، انتقل إلى موسكو وبدأ في كتابة أعمال حول النظرية اللاسلطوية ونقدها. كان ينتقد صعود البلاشفة، الذين اعتبرهم يعملون ضد إرادة الشعب. بدلًا من ذلك، دعا إلى تعزيز الحركة التعاونية، ورأى أملًا خاصًا في لجان مجلس النواب في موسكو باعتبارها وسيلةً لتأسيس اللاسلطوية الاشتراكية. عمل أيضًا طبيبًا شخصيًا لكروبوتكين وكان أحد المقربين منه، وبقي بجانبه حتى وفاته. شارك بعد ذلك في إدارة متحف كروبوتكين، والذي حافظ عليه طوال فترة السياسة الاقتصادية الجديدة.
أصيب أتابكيان بسكتة دماغية وتوفي في منزله في موسكو عام 1933، رغم أن الأدبيات المرجعية كانت تشير في النهاية إلى أنه توفي في معسكرات جولاج، في أعقاب قمع الحركة اللاسلطوية في أثناء صعود يوسف ستالين إلى السلطة. منذ ذلك الحين، اعتُبر مثالًا رئيسيًا للفرد اللاسلطوي من خارج التقاليد الغربية، ودُرس عمله في مجال معاداة السلطوية والاقتصاد التعاوني وحقوق المستأجرين في روسيا وأوكرانيا.