نبذة سريعة عن أفلام الغرب الأمريكي

أفلام رعاة البقر، أو أفلام الغرب هي نوع سينمائي عرّفه معهد الفيلم الأميركي على أنه مجموعة من الأفلام التي «تدور أحداثها في الغرب الأميركي وتجسّد روح الصراع ونهاية الحدود الجديدة». عادةً ما تُصوَّر أحداث الفيلم في فترة الحدود الأميركية بين حمّى التنقيب عن الذهب في كاليفورنيا في العام 1849 وإغلاق الحدود في العام 1890، لكنها تشتمل أيضًا على عديدٍ من القصص التي تدور خارج تلك الرقعة، مثل شمال المكسيك، شمال غرب الولايات المتحدة، ألاسكا، وكندا الغربية، إضافة إلى حكايات تقع قبل العام 1849 وبعد العام 1890. تشكّل أفلام الغرب أو أفلام رعاة البقر جزءًا من جنسٍ أوسع هو «الغرب الأميركي» الذي يضم الأدب والموسيقا والتلفزيون والفنون التشكيلية.

تستمد أفلام الغرب الأميركي جذورها من عروض الغرب المتوحش التي بدأت في سبعينيات القرن التاسع عشر. وكانت تُعرف في البداية باسم «دراما الغرب المتوحش»، ثم اختُصر المصطلح لاحقًا إلى «الغربي» ليصف هذا النوع السينمائي. ورغم إنتاج أفلام غربية قبل ذلك، لكن يُعد فيلم سرقة القطار الكبرى (1903) نقطة الانطلاق الفعلية لهذا الجنس الفني. وقد شكّل هذا الجنس السينمائي أحد الأنواع الرئيسة في حقبة السينما الصامتة (1929–1894)، وواصل اكتساب شعبية واسعة خلال عصر السينما الناطقة بعد عام 1929.

بلغ هذا النوع ذروته بين عامي 1945 و1965 حين شكّل ما يقارب ربع إنتاج الاستوديوهات. ومع ظهور تقنية الألوان والشاشة العريضة في تلك الحقبة، انفتحت أمام المخرجين آفاق جديدة لتصوير اتساع المشهد الطبيعي الأميركي. وقد أفرزت هذه الفترة أبرز رموز الغرب الأميركي، مثل جون واين وراندولف سكوت، اللذين رسّخا شخصيات حافظا عليها في معظم أفلامهما. ويُعد المخرج جون فورد واحدًا من أعظم صانعي هذا النوع السينمائي.

مع انتشار التلفزيون في ستينيات القرن العشرين، بدأت المسلسلات الغربية التلفزيونية تتفوق على الأفلام الغربية من حيث الشعبية. ومع حلول نهاية العقد، كانت الاستوديوهات قد توقفت إلى حد كبير عن إنتاج هذا النوع. ورغم تراجع جماهيريته في تلك الفترة، لكن الستينيات شهدت بروز النمط الإصلاحي من ذلك النوع الذي شكّل بعضًا من أهم الأعمال في هذا التراث السينمائي.

منذ ذلك الوقت، لم تظهر أفلام الغرب إلا على نحوٍ متقطع، لكن على الرغم من تراجع حضورها، ما زالت الأفلام الغربية جزءًا أصيلًا من الثقافة الأميركية ومن أساطيرها الوطنية.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←