ماذا تعرف عن أفاليتس

أفاليتس (اليونانية القديمة: Αὐαλίτης، Ἀβαλίτης)، وتُعرف أيضًا باسم أباليتِس أو أباليتا/أبوليت، وتُكتب أحيانًا أواليتس أو أواليتا أو أفاليتا، كانت مدينة ميناء قديمة ومركزًا تجاريًا يقع في القرن الإفريقي خلال العصور الكلاسيكية القديمة والعصور القديمة المتأخرة. وكانت أفاليتس إحدى الموانئ الرئيسية والمراكز التجارية في إثيوبيا القديمة إلى جانب أدوليس وموسيلون. ويُعتقد على نطاق واسع أن أفاليتس كانت تقع قرب الموقع الذي أصبح لاحقًا مدينة زيلع الساحلية في منطقة أودال الحالية في صوماليلاند، بينما يقترح رأي آخر أن موقعها كان في عصب في إريتريا الحالية.

ورد ذكر أفاليتس في عدد من الأعمال الجغرافية اليونانية والرومانية، بما في ذلك الطواف حول البحر الإريتري والتاريخ الطبيعي لبلينيوس وجغرافيا بطليموس وكتاب إثنيكا لـستيفانوس البيزنطي، إضافة إلى الطواف حول البحر الخارجي لـمارسيان الهيراقلي.

ووفقًا لكتاب الطواف حول البحر الإريتري، كانت أفاليتس جزءًا من موانئ «الجانب البعيد» التابعة لشعب البرابرة (الصوماليين القدماء)، وتقع قرب باب المندب. وكانت أول سوق تجارية وميناء للبرابرة، بينما امتدت بقية الموانئ حتى أوبوني شرقًا. وكانت أفاليتس مركزًا مهمًا للتجارة على طرق تجارة التوابل وطريق تجارة البخور. واشتهرت بتصدير القرفة والعاج وصدف السلحفاة والمر، الذي وُصف بأنه عالي الجودة بصورة خاصة.

وبسبب قربها من شبه الجزيرة العربية، كان الوصول إليها ممكنًا بواسطة القوارب الصغيرة والطوافات، وكان البحارة والتجار البرابرة المحليون ينقلون بضائعهم عبر المضيق إلى موانئ جنوب الجزيرة العربية مثل أوكليس وموزا التابعة لـحمير في اليمن الحالية. وفي المقابل، استورد البرابرة سلعًا فاخرة من أراضٍ بعيدة مثل مصر الرومانية، خصوصًا من طيبة، بما في ذلك الأقمشة، إضافة إلى منتجات زراعية مثل القمح والنبيذ والقصدير. وقد وصف سكانها في الطواف بأنهم «غير منضبطين»، في إشارة إلى موقفهم الدفاعي تجاه الأجانب.

وجعل موقع أفاليتس عند مدخل شبكة التجارة الهندية الرومانية، التي ربطت مصر الرومانية والعربية والقرن الإفريقي، منها ميناءً تجاريًا مهمًا لشعب البرابرة.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←