فك شفرة أسلمة القدس

يشير مصطلح أسلمة القدس إلى التحولات الديموغرافية والدينية والثقافية والمعمارية التي شهدتها مدينة القدس منذ دخولها تحت الحكم الإسلامي إثر فتحها في عهد الخليفة عمر بن الخطاب سنة 15 هـ الموافقة 636 م، وامتدت هذه التحولات عبر قرون من حكم الدول الإسلامية المتعاقبة، شملت بناء معالم دينية كبرى كقبة الصخرة والمسجد الأقصى، وتعريب لغة السكان، وتحول غالبية أهل المدينة تدريجياً إلى الإسلام، مع الإبقاء على الوجود المسيحي واليهودي وفق نص العهدة العمرية.

ميز بعض الباحثين بين موجتين رئيستين للتحول اللإسلامي في القدس: الأولى أعقبت الفتح الراشدي وامتدت في عهد دول الأمويين والعباسيين والفاطميين، ودشنها بناء قبة الصخرة على يد الخليفة عبد الملك بن مروان ثم تشييد المسجد الأقصى على يد ابنه الوليد بن عبد الملك وإتمامه سنة 705 م. أما الموجة الثانية فأعقبت تحرير صلاح الدين الأيوبي للمدينة من الصليبيين سنة 583 هـ/1187 م، ومضت في عهد المماليك الذين أعادوا إعمار المدينة وتعزيز طابعها الإسلامي ببناء المدارس والزوايا والخانات والحمّامات والأسبلة وسائر المنشآت الدينية والمدنية في القدس القديمة وحول الحرم الشريف.

تواصلت معالم الحضور الإسلامي في القدس في العهد العثماني (1517–1917)، الذي تميّز بإعادة بناء أسوار المدينة على يد السلطان سليمان القانوني في الفترة 943–947 هـ/1536–1541 م، وبترميم قبة الصخرة والمسجد الأقصى، وإنشاء شبكة السبل والمياه. وفي العصر الحديث، اضطلعت المملكة الأردنية الهاشمية بالوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بعد ضم الضفة الغربية والقدس الشرقية سنة 1948، ثم استمرت هذه الوصاية بعد حرب 1967 للمدينة في يونيو 1967 من خلال دائرة أوقاف القدس.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←