تُمثل أزمة مضيق هرمز لعام 2026 اضطرابًا جيوسياسيًا واقتصاديًا مستمرًا، يتمحور حول مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتجارة الطاقة العالمية.
بدأت الأزمة في 28 فبراير/شباط 2026، عقب ضربات عسكرية مشتركة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وردًا على ذلك، شنت إيران هجمات صاروخية وأطلقت طائرات مسيرة على الأراضي الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأمريكية وعلى دول الخليج، بينما أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات تحظر مرور السفن عبر المضيق، مما أدى إلى توقف فعلي لحركة الملاحة البحرية. وفي 2 مارس أعلن الحرس الثوري إغلاق المضيق مما يشكل تهديداً لأي سفينة تمر عبره.
تسببت التحذيرات والهجمات اللاحقة على السفن في انخفاض حاد في حركة الملاحة البحرية، حيث تراجعت حركة ناقلات النفط في البداية بنحو 70%، ورست أكثر من 150 سفينة خارج المضيق لتجنب المخاطر، وسرعان ما توقفت الحركة تمامًا تقريبًا. أثر هذا الاضطراب على حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية اليومية وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، مما دفع شركات الشحن الكبرى إلى تعليق عملياتها في المنطقة. ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل كبير، حيث زاد سعر خام برنت بنسبة تصل إلى 13% ليصل إلى 82 دولارًا أمريكيًا للبرميل، وسط مخاوف من نقص الإمدادات لفترات طويلة قد تدفع الأسعار نحو 100 دولار للبرميل.