أرباريوس (Arbarius) كان قائداً عسكرياً فارسياً لعب دوراً بارزاً خلال أزمة تعاقب العرش التي أعقبت وفاة الملك أرتحششتا الأول (424 ق.م). لم يذكره سوى المؤرخ اليوناني كتسياس وبعض الوثائق البابلية القديمة.
عندما توفي أرتحششتا الأول، خلفه ابنه ووريثه الشرعي أحشويروش الثاني، ولكن بعد فترة وجيزة اغتيل على يد سجديانوس، وهو أحد إخوته غير الشرعيين الذي استولى على العرش. أصبح أرباريوس قائداً لسلاح الفرسان في عهد سجديانوس. ومع ذلك، كان هناك ابن آخر غير شرعي لأرتحششتا يُدعى أوخوس، حظي بالاعتراف بحكمه في بابل منذ البداية. بالإضافة إلى ذلك، سرعان ما تلقى أوخوس دعماً من أرساميس ساتراب مصر، ومن الخصي أرتوكساريس. ومن جانبه، خان أرباريوس الملك سجديانوس وانحاز إلى جانب أوخوس. وفي نهاية المطاف، هُزم سجديانوس وقُتل، وأعلن أوخوس نفسه ملكاً تحت اسم دارا الثاني.
يُذكر أرباريوس (باللغة الأكادية: أرباريمي Arbareme) في السجلات التجارية لعائلة موراشو في نيبر (بابل)، تماماً كما ذُكر عدد من الشخصيات رفيعة المستوى في ذلك العصر. ومن خلال هذه السجلات، يمكن ملاحظة أن أرباريمي قد كوفئ بسخاء نظير دعمه لدارا الثاني خلال حرب الأشقاء تلك.
يذكر كتسياس أيضاً شخصاً يُدعى أرتاباريوس في روايته عن تمرد قورش الأصغر ضد شقيقه الملك أردشير الثاني الأخميني (401 ق.م). هذا الأرتاباريوس، الذي يُحتمل أن يكون هو نفسه أرباريوس، أُعدم بسبب تخطيطه لخيانة أرتحششتا والانضمام إلى جانب قورش.