رحلة عميقة في عالم أجيال مسروقة

الأجيال المسروقة ويعرفون أيضا بالأطفال المسروقين، هم أبناء السكان الأصليين لإستراليا، وسكان جزر مضيق توريس، الذين انتزعوا من عائلاتهم من قبل وكالات الحكومة الفيدرالية الإسترالية والبعثات التبشيرية من الكنيسة؛ تحت قوانين أقرها البرلمان. عمليات الإبعاد حدثت في الفترة ما بين 1909م و1969م تقريبا، بالرغم من أنه في بعض الأماكن كان لا يزال الأطفال ينتزعون من أهاليهم حتى السبعينيات.

حجم عمليات إبعاد الأطفال، والأسباب وراء هذا الفعل متنازع عليها، الأدلة الوثائقية، مثل: مقالات الصحف والتقارير التي تسلم للمجالس البرلمانية تشير إلى مجموعة من المبررات، تشمل الدوافع الواضحة كحماية الطفل، والمعتقدات التي تعطي سكانها تراجعا كارثيا بعد إتصال البيض بالسود، والخوف من تمازج أجناس السكان الأصليين ذوو الدم الكامل.

كلمات كثيرة مثل (مسروق)، كانت تستخدم للحديث عن أطفال انتزعوا من عائلاتهم، لكن (هون بي ماكغري - عضو البرلمان في نيو ساوث ويلز) اعترض على ذلك، وطالب بتعديل قانون 1915 الخاص بحماية السكان الأصليين، ذلك الذي مكن مجلس حماية السكان الأصليين من انتزاع الأطفال من أهاليهم من دون إثبات بأنهم كانوا يتعرضون بطريقة ما إلى التجاهل أو سوء المعاملة من قبل والديهم، ووصف ماكغري هذه السياسة بـ (سرقة الطفل من والديه). في عام 1924م، ذكر مقال في صحيفة (Adelaide Sun) [قد تبدو كلمة «سرق» غير محتملة قليلا لكم بعد أن سمعنا قصة الأم المفجوعة التي تنتمي للسكان الأصليين، ونحن متأكدون أن هذه الكلمة لن تعتبر غير مناسبة].

كان سكان أستراليا الأصليون محميين في معظم الولايات القضائية، فقد كانوا بشكل فعال تحت وصاية الولاية، كانت تتم الحماية من خلال كل مجلس لحماية السكان الأصليين من كل ولاية قضائية في فيكتوريا وغرب أستراليا كانت هذه المجالس مسؤولة أيضا عن تطبيق ما كان يعرف بقوانين نصف الطائفة. إلا أن الاستعمال الأكثر حداثة للمسمى كان في كتاب بيتر ريد الصادر عام 1981م (الأجيال المسروقة).

طرد أبناء السكان الأصليين وسكان جزر مضيق توريس من 1883-1969م، وصدر تقرير من المجلس الوطني لذلك (أعيدوهم إلى الوطن)، نشرعام 1997م، فزاد الوعي اتجاه هذه الأجيال المسروقة، واتضح قبول هذا المصطلح في أستراليا بصدور اعتذار رسمي إلى الأجيال المسروقة في 13 فبراير 2008م بقيادة كيفن رود رئيس الوزراء أن ذاك، وأقره مجلس البرلمان في أستراليا. لقد قدمت اعتذارات سابقة من قبل حكومات الولايات والأقاليم في الفترة ما بين 1997-2001م. إلا أنه لاتزال هناك معارضة لقبول مسمى (الأجيال المسروقة)؛ وقد تجلى هذا الأمر حين رفض رئيس الوزراء السابق جون هوارد الاعتذار، وتلاه وزراء السكان الأصليين، وسكان جزر مضيق توري، ومن ضمن الذين شككوا في صحة هذا المسمى وزير السكان الأصليين بين عامي 1971-1972م بيتر هدسن، خصوصا ويندشتل وبولت.

قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←