أجهزة توليد الكلام، المعروفة أيضًا باسم مساعدات الاتصال الصوتية، هي معدات إلكترونية للتواصل التعويضي والبديل تُستخدم لتعويض أو استبدال الكلام أو الكتابة لدى الأفراد الذين يعانون من إعاقات كلامية شديدة، مما يمكنهم من التواصل اللفظي. تُعد هذه الأجهزة مهمة للأشخاص الذين لديهم وسائل محدودة للتفاعل شفهيًا، إذ تتيح لهم أن يكونوا مشاركين نشطين في تفاعلات الاتصال. وتكون هذه الأجهزة مفيدة بشكل خاص للمرضى المصابين بالتصلب الجانبي الضموري، لكنها تُستخدم مؤخرًا أيضًا للأطفال المتوقع أن يعانوا من صعوبات كلامية.
هناك عدة طرق للإدخال والعرض تسمح لمستخدمي أجهزة توليد الكلام بالاستفادة منها حسب قدراتهم المختلفة. تحتوي بعض هذه الأجهزة على صفحات متعددة من الرموز لاستيعاب عدد كبير من التعبيرات، بحيث يظهر جزء فقط من الرموز في أي وقت، وينتقل المستخدم بين الصفحات المختلفة للتواصل. يمكن لأجهزة توليد الكلام إنتاج الصوت الإلكتروني باستخدام تسجيلات رقمية للكلام الطبيعي أو من خلال توليد الكلام اصطناعيًا—والذي قد يحمل معلومات عاطفية أقل لكنه يسمح للمستخدم بإصدار رسائل جديدة وغير مسبوقة.
يتأثر محتوى ومؤسسة وتحديث المفردات على الجهاز بعدة عوامل، مثل احتياجات المستخدم والسياقات التي سيُستخدم فيها الجهاز. ويعد تطوير تقنيات لتحسين المفردات المتاحة وسرعة إنتاج الكلام مجالًا نشطًا للبحث العلمي. يجب أن تكون المفردات ذات اهتمام كبير للمستخدم، وقابلة للتطبيق بشكل متكرر، وتشمل مجموعة من المعاني، وأن تكون عملية وملائمة للاستخدام اليومي.
هناك طرق متعددة للوصول إلى الرسائل على الأجهزة: بشكل مباشر أو غير مباشر، أو باستخدام أجهزة وصول متخصصة—مع أن الطريقة المحددة تعتمد على مهارات وقدرات المستخدم. عادةً ما يكون إخراج الكلام عبر هذه الأجهزة أبطأ بكثير من الكلام الطبيعي، إلا أن استراتيجيات زيادة السرعة يمكن أن تعزز معدل إنتاج المستخدم، مما يؤدي إلى تحسين كفاءة الاتصال.
تم تصميم أول جهاز معروف لتوليد الكلام في منتصف سبعينيات القرن العشرين، وقد أدى التقدم السريع في تطوير الأجهزة والبرمجيات إلى إمكانية دمج قدرات أجهزة توليد الكلام في أجهزة مثل الهواتف الذكية. ومن بين المستخدمين البارزين لهذه الأجهزة: ستيفن هوكينغ، وروجر إيبرت، وتوني براودفوت، وبيت فرايتس (مؤسس تحدي دلو الثلج لمرضى التصلب الجانبي الضموري).
قد تكون أنظمة توليد الكلام أجهزة مخصصة مطورة خصيصًا للتواصل التعويضي والبديل، أو أجهزة غير مخصصة مثل الحواسيب التي تعمل ببرمجيات إضافية لتؤدي وظيفة أجهزة التواصل التعويضي والبديل.