أَبُو مِحْجَن مالك بن حبيب الثَّقَفي (بعد 16 هـ - 637 م): أحد الأبطال الشعراء الكرماء في الجاهلية والإسلام. كان فارساً حارب المسلمين في غزوة ثقيف، وأسلم بعدها، وروى عدة أحاديث. نظم الشعر في الغزل والفخر والرثاء، ولكن شهرته تعتمد على خمرياته ووصفه للحرب. وديوانه الصغير مطبوع.
ذكره المدائني والبلاذري فيمن شهد معركة الجسر، وكان على رأس أربعمائة من ثقيف. وفي يوم الجسر له شعر في رثاء أخوانه، وابن عمه القائد أبو عبيد الثقفي. وهو الذي نهى عمر بن الخطاب عن تجسسه عليه فوافقه علي بن أبي طالب.
وكان محباً للخمر، فحده عمر بن الخطاب مراراً، ثم نفاه بعد حادث «الشموس بنت النعمان» إلى جزيرة في البحر يقال لها حضوضى، إلا أنه هرب من الحارس الذي رافقه قبل وصولهما تلك الجزيرة، ولحق بسعد بن أبي وقاص بالعراق، فحبسه، ولكنه أبلى في موقعة القادسية، فأعجب به سعد وأطلق سراحه.
ذكره ابن الاثير في كتابه أسد الغابة في معرفة الصحابة فرسان العرب في الإسلام أربعة وذكر من ضمنهم أبو محجن الثقفي.
وقد كان ابو محجن من فرسان العرب القلائل الذين يجيدون الطعن بالسيف.