أبو الفضل قَديرقولو أوغلو علييف (بالأذربيجانية: Əbülfəz Qədirqulu oğlu Əliyev؛ 24 يونيو 1938 – 22 أغسطس 2000)، والمعروف باسم أبو الفضل إلجي بيك، هو سياسي ومعارض سوفيتي من أنصار القومية التركية، وهو أول رئيس يصل إلى السلطة عبر انتخابات ديمقراطية في أذربيجان ما بعد الاستقلال السوفيتي، والوحيد حتى أوائل عام 2026. تولى مقاليد الحكم في 17 يونيو 1992 حتى أُطيح به في انقلاب عسكري مدعوم من روسيا في 24 يونيو 1993 أفضى إلى تنصيب حيدر علييف رئيساً للبلاد.
تولى أبو الفضل قيادة الجبهة الشعبية الأذربيجانية واتخذ لقب "إلجي بيك"، لعب دوراً بارزاً في نيل أذربيجان استقلالها عن الاتحاد السوفيتي. وفي عام 1992، انتُخب رئيساً للبلاد في أول انتخابات حرة تشهدها أذربيجان المستقلة. وفور تسلمه مهام منصبه، سعى إلى تفكيك تركة النظام الشيوعي الاقتصادية، كالاقتصاد المخطط وأسواق السوق السوداء. غير أن إدارته واجهت عراقيل جمة، إذ اضطر للعمل مع أجهزة حكومية يسيطر عليها شيوعيون سابقون، فضلاً عن وجود قوات عسكرية خارجة عن نطاق سيطرته. لم تسنح له الفرصة لاستكمال إصلاحاته بعد أن أسقطت إدارته بانقلاب عام 1993.
تزامنت فترة حكمه مع خوض حرب ناغورنو قره باغ الأولى ضد الجارة أرمينيا. أما على الصعيد الخارجي، فقد انتهج سياسة قومية ترتكز على توجيه بوصلة أذربيجان غرباً نحو تركيا، متخذةً مواقف متشددة ومناهضة لكل من أرمينيا وروسيا وإيران. كما أيد فكرة توحيد أذربيجان مع إقليم أذربيجان الإيرانية. وكما تشير المؤرخة أودري ألتشتات، فقد اصطدم إلجي بيك بأزمات حادة طوال فترة رئاسته، أبرزها: "تداعيات حرب ناغورنو قره باغ وما خلّفته من اقتطاع للأراضي وتشريد للاجئين، وموجات التضخم والأزمات الاقتصادية المصاحبة لها —بما في ذلك تعثر مفاوضات عقود النفط مع المستثمرين الأجانب— فضلاً عن تركات النفوذ السوفيتي القديم. بيد أن التحدي الأكثر إلحاحاً تمثل في حالة الاضطراب والاحتقان المستمرة حول العاصمة باكو. أُطيح بإلجي بيك قبل أن تضع الحرب أوزارها، لتظل فترة حكمه بمثابة التجربة الديمقراطية الوحيدة التي عاصرتها أذربيجان في حقبة ما بعد الاتحاد السوفيتي.