كل ما تريد معرفته عن آنينيربه

آهننيربه (Ahnenerbe، بالألمانية: [ˈaːnənˌʔɛʁbə]، وتعني حرفيًا «ميراث الأسلاف»)، هي منظمةً ذات طابع زائف علميًا، أنشأها قائد الشوتزشتافل هاينريش هيملر في ألمانيا النازية في 1 يوليو 1935 بوصفها هيئة تابعة للشوتزشتافل، كان الهدف منها هو دعم ونشر النظريات العرقية التي تبناها أدولف هتلر والحزب النازي. ضمت المنظمة باحثين وأكاديميين من تخصصات متعددة، عملوا على الترويج لفكرة أن الألمان ينحدرون من عِرق آري يُعدّ، وفق هذه النظريات، متفوقًا عرقيًا على غيره.

تولى هتلر منصب مستشار ألمانيا عام 1933، وحوّل الدولة إلى نظام حكم شمولي ذي حزب واحد. وادّعى أن العِرق الآري، بخلاف ما تقرّه الدراسات الأكاديمية المعروفة، كان أصل معظم المنجزات الكبرى في تاريخ البشرية، مثل الزراعة والفنون والكتابة. وبما أن هذه الادعاءات لم تلقَ قبولًا لدى المجتمع العلمي الدولي، أُنشئت منظمة الآهننيربه بهدف البحث عن «أدلة» تُستخدم لتبرير هذه النظريات ونشرها بين الجمهور الألماني. وقد لجأ باحثو المنظمة إلى تأويل المعطيات بما يخدم الأيديولوجيا النازية، وفي حالات عديدة جرى تلفيق أو تحريف الأدلة عمدًا. كما نظّمت المنظمة بعثات استكشافية إلى مناطق مختلفة من العالم لدعم هذه المزاعم.

استُخدمت نتائج أبحاث الآهننيربه من قبل حكومة ألمانيا النازية لتبرير عدد من السياسات، بما في ذلك الإبادة الجماعية لليهود (الهولوكوست). كما وظّفت الدعاية النازية ادعاءات المنظمة القائلة بوجود «دلائل أثرية» على انتشار تاريخي للعرق الآري في أوروبا الشرقية، لتسويغ التوسع الألماني في تلك المناطق. وفي عام 1937 أُدمجت الآهننيربه رسميًا ضمن هيكل الشوتزشتافل، وأُعيدت تسميتها «هيئة البحث والتعليم في الإرث الألماني الأسلافي». وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939 توقّف جزء كبير من أنشطتها البحثية، مع استمرار بعض الأعمال في الأراضي الخاضعة للاحتلال الألماني بعد عام 1941.

مع اقتراب نهاية الحرب في أوروبا عام 1945، عمد أعضاء المنظمة إلى إتلاف عدد كبير من وثائقها لتفادي الملاحقة القانونية في محاكمات جرائم الحرب. وتمكن بعض أعضائها من تجنب إجراءات اجتثاث النازية، واستمروا في العمل داخل المؤسسات الأثرية في ألمانيا الغربية بعد الحرب، وهو ما أعاق البحث الأكاديمي في تاريخ المنظمة حتى إعادة توحيد ألمانيا عام 1990. ولا تزال الأفكار التي روّجت لها الآهننيربه مؤثرة في بعض أوساط اليمين المتطرف والنازيين الجدد، كما ألهمت تيارات لاحقة في ما يُعرف بعلم الآثار الزائف.



قراءة المقال الكامل على ويكيبيديا ←