آصف علي زرداري (الأردية: آصف علی زرداری)(بالسندية: آصف علي زرداري)(وُلد في 26 يوليو 1955)، هو سياسي باكستاني، يشغل منصب رئيس باكستان الرابع عشر منذ عام 2024. شغل منصب الرئيس الحادي عشر من عام 2008 إلى عام 2013 بصفته عضوًا في حزب الشعب الباكستاني. ويُعد أول رئيس لباكستان وُلد بعد استقلال البلاد، ويُعرف أيضًا بكونه أرمل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو.
برز زرداري، وهو ابن حكيم علي زرداري (أحد ملاك الأراضي وزعماء القبائل في إقليم السند) بعد زواجه من بينظير بوتو عام 1987، التي أصبحت رئيسة لوزراء باكستان بعد انتخابها عام 1988. انتُقد زرداري على نطاق واسع لتورطه في فضائح فساد قيل إنها ساهمت في سقوط حكومة بوتو التي أقالها الرئيس غلام إسحاق خان عام 1990، شغل زرداري منصب وزير الاستثمار الاتحادي عندما أُعيد انتخاب بوتو عام 1993 ومنصب رئيس المجلس الباكستاني لحماية البيئة. في 20 سبتمبر 1996 وقعت توترات متزايدة بين مرتضى (شقيق بوتو) وزرداري، وقُتل مرتضى على يد الشرطة في كراتشي. بعد شهر واحد، أُقيلت حكومة بوتو من قبل الرئيس فاروق ليغاري، وأُوقف زرداري ووُجّهت إليه تهمة قتل مرتضى إلى جانب تهم فساد.
وعلى الرغم من سجنه، شغل زرداري مقعدًا في البرلمان اسميًا بعد انتخابه عضوًا في الجمعية الوطنية عام 1990 وعضوًا في مجلس الشيوخ عام 1997. وأُطلق سراحه من السجن عام 2004، وغادر إلى المنفى الاختياري في دبي، لكنه عاد عقب اغتيال بوتو في 27 ديسمبر 2007. وبصفته الرئيس المشارك الجديد لحزب الشعب الباكستاني، قاد حزبه إلى الفوز في الانتخابات العامة لعام 2008، وترأس ائتلافًا أجبر الحاكم العسكري برويز مشرف على الاستقالة، وانتُخب رئيسًا في 6 سبتمبر 2008. كما بُرِّئ من عدة تهم جنائية في العام نفسه.
ظل زرداري حليفًا قويًا للولايات المتحدة في الحرب في أفغانستان بصفته رئيسًا، على الرغم من الرفض الشعبي الواسع للسياسات الأمريكية، خاصة بعد حادثة رايموند ديفيس وهجوم حلف الناتو في صلالة عام 2011. على الصعيد الداخلي، أُقر خلال ولايته التعديل الثامن عشر للدستور عام 2010، الذي قلّص صلاحيات الرئيس دستوريًا. وفشلت محاولاته لمنع إعادة قضاة المحكمة العليا إلى مناصبهم أمام احتجاجات حاشدة قادها منافسه السياسي نواز شريف. وفي عام 2012، أقالت المحكمة العليا رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني بتهمة ازدراء المحكمة، بعد رفضه مراسلة السلطات السويسرية لإعادة فتح قضايا فساد ضد زرداري. كما انتُقدت فترة حكمه بسبب سوء التعامل مع فيضانات عام 2010 وتصاعد العنف الإرهابي. وفي أعقاب تفجيرات استهدفت الهزارة في كويتا مطلع عام 2013، أقال حكومته الإقليمية في بلوشستان.
سجّل زرداري معدلات تأييد منخفضة مع اقتراب نهاية ولايته تراوحت بين 11% و14%. أصبح زرداري أول رئيس منتخب في البلاد يُكمل ولايته الدستورية في 9 سبتمبر 2013 بعد الهزيمة الكبيرة التي مُني بها حزب الشعب الباكستاني في انتخابات عام 2013. ولا يزال إرثه السياسي مثار جدل، إذ يتهمه منتقدوه بالفساد والمحسوبية. ومع ذلك، عاد إلى الرئاسة مرة أخرى في مارس 2024 بموجب اتفاق ائتلافي أعقب الانتخابات العامة الباكستانية لعام 2024.